بيان صحفي

كلمة الأمين العام بالفيديو إلى حوار بطرسبرج

١٨ يوليو ٢٠٢٢

  • نحن بحاجة إلى أن نظهر في مؤتمر COP27 أن ثمة ثورة قائمة في مجالات الطاقة المتجددة.

أصحاب الفخامة،

قبل ثمانية أشهر غادرنا الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بوضع هدف الـ 1.5 درجة مئوية على أجهزة دعم الحياة. 

ومنذ ذلك الحين، تدهور نبض هذا الهدف أكثر.

 

لقد سجلت تركيزات غازات الدفيئة وارتفاع مستوى سطح البحر وحرارة المحيط أرقاما قياسية جديدة.

نصف البشرية في منطقة الخطر من الفيضانات وموجات الجفاف والعواصف المدمرة وحرائق الغابات.

 

ليس من بلد واحد في مأمن من ذلك.  

بيد أننا لا نزال نغذي إدماننا على الوقود الأحفوري.

وإن أكثر ما يُفزعني هو أننا، في مواجهة تلك الأزمة العالمية، نخفق في العمل معا كمجتمع متعدد الأطراف.

 

فما فتئت البلدان تُمارس لعبة إلقاء اللوم بدل تحمل المسؤولية من أجل مستقبلنا الجماعي.  

 

لا يُمكننا أن نستمر على هذا النحو.

ينبغي أن نعيد بناء الثقة وأن نوحد جهودنا – لإبقاء هدف 1.5 درجة مئوية على قيد الحياة ولبناء مجتمعات مرنة مُناخيا.

 

إن الوعود التي تُقطع ينبغي تكون وعودا يتم الوفاء بها.

 

نحن بحاجة إلى المضي قدما، معا، على جميع الجبهات.

 

التخفيف.

 

التكيف.

 

التمويل.

 

الخسائر والأضرار.

 

لحماية الناس والكوكب، نحتاج نهجا يتضمن كل ما سبق للعمل صوب تحقيق كل واحد من تلك الأعمدة التي يقوم عليها اتفاق باريس – بالسرعة والنطاق اللازمين.

 

الوقت لم يعد في صالحنا.

 

أولا، نحن بحاجة إلى خفض الانبعاثات – الآن.

على الجميع أن يراجعوا مساهماتهم المحددة وطنيا.

 

ونحن بحاجة إلى أن نظهر في مؤتمر COP27 أن ثمة ثورة قائمة في مجالات الطاقة المتجددة.

 

وهناك إمكانات هائلة لانتقال عادل في الطاقة يُسرع التخلص من الفحم مع نشر مواز للطاقات المتجددة.

والاتفاق الموقع مع جنوب أفريقيا في نوفمبر/تشرين الماضي يضع سابقة طيبة.

كذلك فإن الشراكات التي يجري النقاش بشأنها مع إندونيسيا وفيتنام هي ذات أهمية كبيرة أيضا.

ويجسد ذلك إمكانية العمل معا بروح متعددة الأطراف وتعاونية.

 

لكن لأكون واضحا: ينبغي لتلك الجهود أن تكون عنصرا إضافيا – وليست بديلا – للدعم الذي تحتاجه البلدان النامية لضمان انتقالهم إلى مستقبل من الصافي الصفري ومرن مناخيا.

 

وإنني أتطلع إلى مجموعة السبع ومجموعة العشرين لإظهار القيادة – بشأن المساهمات المحددة وطنيا، حول الطاقات المتجددة والعمل معا بحسن نية.  

 

ثانيا، ينبغي أن نعامل التكيف بما يتطلبه من إلحاح.

 

إن واحدا من كل ثلاثة أشخاص يفتقر إلى التغطية بأنظمة الإنذار المبكر. 

والناس في أفريقيا وجنوب آسيا وأمريكا الوسطى والجنوبية أكثر عرضة للوفاة من أحداث الطقس المتطرفة بواقع 15 مرة من غيرهم. 

 

هذا ظلم فادح لا يُمكن أن يدوم.

 

لنضمن التغطية الشاملة للجميع بأنظمة الإنذار المبكر في السنوات الخمس القادمة، كبداية.  

 

ولنظهر كيف أننا نستطيع مضاعفة تمويل التكيف على 40 مليار دولار أمريكي سنويا وكيف أنكم سترفعونه ليكافئ تمويل التخفيف.

 

ثالثا، لنتعامل بجدية بشأن التمويل الذي تحتاجه البلدان النامية.

 

على أقل تقدير، لنتوقف عن التشدق بالـ 100 مليار دولار كتعهد سنوي.

لنتعامل بقدر من الوضوح من خلال مواعيد نهائية وجداول زمنية ولنعمل بشكل ملموس بشأن الوفاء بها.  

ولنضمن أن أولئك الأكثر احتياجا للتمويل بإمكانهم الوصول إليه.

وكمساهمين في بنوك التنمية متعددة الأطراف، ينبغي أن تطلب البلدان المتقدمة فورا تقديم الاستثمارات والمساعدة المطلوبين لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة والمرونة المناخية في البلدان النامية.

 

فلتطالبوا بأن تفي تلك البنوك بالغرض الذي أُنشئت من أجله.  

ولتطالبوا بأن تغير تلك البنوك من أطر عملها وسياساتها المجهدة لتتحمل مزيدا من المخاطر ولتحسن بشكل كبير نسبتها الباهتة لتعبئة الاستثمارات الخاصة المتمثلة بـ 29 سنتا للدولار. إن عليهم زيادة التمويل الذي لا يستلزم ضمانات سيادية. كما وعليهم أن يستعملوا الشراكات والصكوك ليتحملوا مخاطر مما يُطلق العنان لتريليونات الدولارات من الاستثمارات الخاصة التي نحتاجها.

لنظهر للبلدان النامية أن بوسعهم الاعتماد على شركائهم.

 

رابعا، فإنه لطالما تم تهميش الخسائر والأضرار على مدى وقت طويل جدا.

 

وإن ذلك ليؤدي إلى تآكل الثقة التي نحتاجها لمعالجة الطوارئ المناخية معا.

ولقد رأيت رأي العين آثار ارتفاع مستوى سطح البحر، والجفاف الكارثي والفيضانات المدمرة.

 

الخسائر والأضرار تحدث الآن.

 

نحن بحاجة إلى استجابة عالمية ملموسة تتصدى لاحتياجات الأشخاص والمجتمعات والأمم الأكثر ضعفا في العالم.

 

وأول خطوة هي خلق مساحة في سياق عملية المناخ متعددة الأطراف للتصدي لتلك المسألة – بما في ذلك بشأن التمويل للخسائر والأضرار.

 

أصحاب الفخامة،

ينبغي أن يكون هذا عقدا للعمل المناخي الحاسم.

يعني هذا الثقة وتعددية الأطراف والتعاون.

 

إن أمامنا خيارا. إما العمل الجماعي أو الانتحار الجماعي.

والأمر إلينا.

شكرا لكم.

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

الأمم المتحدة

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة