آحدث المستجدات
بيان صحفي
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
تقرير المخدرات العالمي 2026 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة: تحولات متسارعة في أسواق المخدرات العالمية مع إتاحة التطورات التكنولوجية وظهور مواد مخدرة جديدة وحالات عدم الاستقرار فرصاً جديدة للمتاجرين بالمخدرات
لمعرفة المزيد
بيان صحفي
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
الأمين العام -- رسالة بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع بها 26 حزيران/يونيه 2026
لمعرفة المزيد
بيان صحفي
٢٤ يونيو ٢٠٢٦
تعقد جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الاجتماع الثالث للجنة تسيير ومتابعة تنفيذ "إطار العمل الإقليمي للدول العربية" (٢٠٢٣-٢٠٢٨)
لمعرفة المزيد
آحدث المستجدات
أهداف التنمية المستدامة في مصر
أهداف التنمية المستدامة هي دعوة عالمية للعمل من أجل القضاء على الفقر ، وحماية البيئة والمناخ، وضمان تمتع السكان في كل مكان بالسلام والازدهار. هذه هي الأهداف نفسها التي تعمل الأمم المتحدة عليها في مصر:
بيان صحفي
٢٤ أكتوبر ٢٠٢٤
مصر والأمم المتحدة: أسس راسخة في الماضى ... ورؤية ثاقبة نحو المستقبل
انعقدت، من أشهر قليلة، بمشاركة مصر، قمة المستقبل في نيويورك، والتي ننظر إليها جميعاً كفرصة لإعادة بناء الثقة في النظام الدولي متعدد الأطراف، وفي القلب منه الأمم المتحدة. ونثق في أن الوثائق الثلاثة الرائدة التي اعتمدتها القمة، وهي "ميثاق المستقبل"، والميثاق الرقمي العالمي، و"إعلان الأجيال المُقبلة"، هي ركائز مهمة لتحقيق ذلك الهدف. وتستند قمة المستقبل إلى رصيد تاريخي للأمم المتحدة، امتد لما يقرب من ٨٠ عاماً من العمل الدولي متعدد الأطراف، وساهمت فيه مصر مساهمة رائدة في مجالات عمل الأمم المتحدة الرئيسية الثلاثة، صيانة السلم والأمن الدوليين عبر حفظ السلام ونزع السلاح، والموضوعات الاقتصادية والتنموية والبيئية، وحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية.ولقد كانت المشاركة الفاعلة لمصر في القمة تعبيرا عن قيادتها ورؤيتها بشأن جملة من القضايا العالمية الأساسية، كما ترجمت التزام مصر الراسخ من أجل خلق نظام دولي أكثر مساواة وشمولا، باعتبارها داعماً قوياً للتنمية المستدامة والتمويل من أجل التنمية، والسلام والأمن الدوليين والعلم والتكنولوجيا والابتكار والتعاون الرقمي، والشباب والأجيال المقبلة، وتعزيز المشاركة الفعالة في الحوكمة العالمية، كان صوت مصر حاسما في صياغة مُخرجات القمة التي كان هدفها وضع الأساس لعقد عالمي جديد. في قمة المستقبل، اغتنمت مصر هذه الفرصة للإعلان عن "الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل"، الأولى من نوعها في المنطقة العربية، كخطوة إضافية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز المرونة الاقتصادية. كذلك، فقد كانت جهود مصر لدمج الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من القطاعات الأساسية اتساقا مع أهداف التنمية المستدامة في بؤرة الضوء خلال القمة. ومع هذه الجهود التنموية الوطنية، كانت المطالبات بضرورة خلق البيئة الدولية المواتية لذلك من خلال اصلاح البناء الاقتصادى متعدد الأطراف. فبينما يواجه الاقتصاد العالمي صدمات متعددة تهدد مسار التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة، وتفقد الدول النامية العديد مما احرزته بمشقة من مكاسب تنموية ملموسة، نذكر بخطة السكرتير العام التحفيزية لأهداف التنمية المستدامة التي أعلنتها الأمم المتحدة في 2023، بهدف تقديم الدعم الكافي من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال ضخ السيولة وتعزيز تمويل التنمية ومعالجة أعباء الديون السيادية وخفض تكلفة الإقراض للدول النامية.وفي العام الجاري، عقدت مصر "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين" وهو المبادرة الرائدة التي أتاحت منصة حيوية وفريدة من نوعها ضمت طيفا واسعا من أصحاب المصلحة الأفارقة، من ممثلين حكوميين، ورواد القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني فضلا عن مُمثلي الشباب. وهدف المنتدى إلي إعادة تصور الحوكمة العالمية وإيصال صوت الأولويات الأفريقية حول السلم والأمن والتنمية في اتجاه إصلاح النظام متعدد الأطراف وتعزيز الأجندة العالمية لمنع الصراعات وبناء السلام. إن الشراكة بين الأمم المتحدة ومصر هي بمثابة شهادة حية على ما يُمكن تحقيقه عندما يُقابل الأهداف العالمية التزام وطني. إذ يُسلط "تقرير النتائج السنوية لفريق الأمم المتحدة القطري في جمهورية مصر العربية" لعام 2023، الضوء على إنجازاتنا المشتركة، والتي تمتد عبر مختلف القطاعات اتساقا مع الأولويات الوطنية لمصر. إنها شراكة طويلة الأمد تلعب دوراً حيوياً في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. فمعاً، نقوم بتعزيز الأولويات الوطنية المتوافقة مع تلك الأهداف، بما في ذلك جهودنا المشتركة لضمان تعزيز رأس المال البشري مع التركيز على الأطفال والشباب، والتنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة بيئيا، عبر مختلف المجالات التي يشملها إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة (UNSDCF) 2023- 2027. خلال أسابيع قليلة، تحديداً في شهر نوفمبر المقبل، سنشهد أيضا استضافة مصر للنسخة الثانية عشر من المنتدى الحضري العالمي (WUF12)، وهي فرصة لتطوير حلول جماعية لجعل المدن أكثر شمولا ومرونة واستدامة. إن كل هذه المبادرات تُفسح مجالا أوسع لنا لنعمل معا نحو تحقيق مستقبل أكثر مساواة واستدامة. وإنه من خلال مثل هذه الروح والعمل الجماعيين نستطيع التصدي للقضايا العالمية المُعقدة وأن نضمن ألا يتخلف أحد عن الركب. وهذا بالضبط هو هدف ثمر تعاوُنُنا في المشروعات والمبادرات التنموية المحلية، فعلى مر السنوات، نعمل سوياً على تحقيق مكاسب ملموسة لملايين الأشخاص، من معالجة الفقر والتكيف المناخي إلى تعزيز تمكين المرأة وصولا إلى فرص العمل للشباب.لا يسعنا هنا إلا أن نؤكد على ضرورة تحقيق مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، خاصة بالنسبة لحق جميع الشعوب في تحقيق مصيرها، ومن خلال تسوية النزاعات الدولية بالطرق السلمية. وفي العالم العربى ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، نحن في أمس الحاجة إلي تنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة، التي هي قرارات الشرعية الدولية، ونستند في ذلك إلى قواعد القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى واجبة الاحترام في كل مكان من جميع الأطراف.فلنعمل في يوم الأمم المتحدة هذا، لتوحيد جهودنا معا بروح تعددية الأطراف. إن مستقبلنا المشترك يعتمد على قدرتنا على التعاون والابتكار والعمل سريعا. أمامنا تحديات هائلة، لكن لدينا إمكانات واعدة وعزيمة صلبة. فبالعمل معا، نستطيع تحقيق السلام والازدهار والكرامة التي نسعى إليها جميعا. ستستمر الأمم المتحدة في أداء دورها كمنارة للتضامن في شتى أنحاء المعمورة، وكصوت لمن لا صوت له، وكمحفز للتقدم، وستستمر مصر دولة رائدة في أعمالها قائدة لمجموعاتها، فمعا يُمكننا بناء عالم أفضل وأكثر مساواة للجميع. مستقبلنا المشترك يعتمد على كل امرأة ورجل منا.
1 / 3
قصة
١٢ أغسطس ٢٠٢٥
مُنسقة الأمم المتحدة: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشباب يعكس اهتمام مصر بالرياضة كقوة ثقافية ومحرك للتنمية
قالت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر إلينا بانوفا إن إطلاق وزارة الشباب والرياضة في مصر الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة يعكس اهتمام الحكومة المصرية بالرياضة باعتبارها قوة ثقافية ومحركا للتنمية الوطنية ومحفزاً للتمكين، والشمول، وإتاحة الفرص.
جاء ذلك خلال إطلاق وزارة الشباب والرياضة الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة (2025-2032) في فعالية أقيمت بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي وبالشراكة مع منظومة الأمم المتحدة في مصر، وذلك بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للشباب 12 أغسطس.
وخلال الفعالية قدم وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحي عرضا للاستراتيجية الجديدة والتي تهدف تعزيز تنمية الشباب والرياضة من خلال الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم المساهمات الاقتصادية الذكية، وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي كلمتها للفعالية التي أقيمت بمشاركة شبابية، وبحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، السيد محمد عبد اللطيف، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة إلينا بانوفا، وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر إيف ساسينراث، وممثلة اليونيسف في مصر ناتاليا ويندر روسي، بالإضافة إلى ممثلين آخرين من الوزارات ووكالات الأمم المتحدة والجهات الحكومية، قالت بانوفا إن الرياضة في مصر هي مصدر للوحدة والهوية والطموح، وهو ما تعكسه الاستراتيجية الجديدة، والتي هي بمثابة إعلان نوايا يؤكد أن مصر ترى شبابها ليس فقط كأمل الغد، بل أيضاً كمساهمين نشطين في التقدم المحرز اليوم.ولفتت إلى أنه بالنظر إلى أن نحو 60% من السكان في مصر هم دون سن الثلاثين، فإن لدى البلاد إمكانات ديموغرافية هائلة، ويصاحب ذلك مسؤولية ضمان أن يحصل كل شاب وشابة على فرصة للتعلم والعمل والازدهار، بما يتيح الاستفادة الكاملة من هذا العائد الديموغرافي المهم. وأوضحت أن إحدى الطرق القوية لإطلاق هذه الإمكانات هي من خلال الرياضة باعتبارها مصدرا للوحدة والهوية والطموح، وهو ما تجسده الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة في مصر.
وأشارت بانوفا إلى أن ما يميز هذه الاستراتيجية هو الطريقة التي صيغت بها، من خلال حوار وطني شامل قادته وزارة الشباب والرياضة. وشمل ذلك أكثر من 21 ورشة عمل في 11 مدينة، واستطلاع آراء أكثر من 10,000 شاب وشابة، وأكثر من 400 إجراء عملي مقترح. وقالت: "إنها سياسات تُصنع مع الشباب، وليس فقط من أجل الشباب. وهي تبني على الشراكة القوية بين الأمم المتحدة وحكومة مصر لضمان أن أصوات الشباب ليست مسموعة فحسب، بل يُعمل بها أيضاً."
وأوضحت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر إلى أن منظومة الأمم المتحدة في مصر تؤمن بأن المشاركة الحقيقية والمتنوعة والفعالة للشباب – داخل الأمم المتحدة وخارجها – هي أمر أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأشارت إلى مبادرة "شباب بلد" والتي من خلالها تشارك مصر في مبادرة "جيل بلا حدود" العالمية للأمم المتحدة، والتي تهدف إلى ربط كل شاب وشابة بالتعليم والعمل والتمكين، وكذلك المجلس الاستشاري للشباب للأمم المتحدة في مصر، وهي تسعى من خلاله المنظومة الأممية إلى ضمان المساهمة الفعالة للشابات والشباب في صياغة استراتيجيات وبرامج وقرارات الأمم المتحدة على كل المستويات.
وأكدت بانوفا أن أولويات الأمم المتحدة بالنسبة إلى الشباب ترتبط ارتباطاً وثيقاً برؤية مصر الوطنية لشبابها، حيث يُركز العمل المشترك بين الحكومة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة على تنمية المهارات والعمل اللائق والمشاركة المجتمعية، كما يمتد إلى الابتكار الرقمي.
واستعرضت المسؤولة الأممية بعضا من نتائج هذا العمل المشترك، حيث أوضحت أنه في عام 2024 وحده، اكتسب أكثر من 364,000 شخص — معظمهم من الشباب — مهارات جديدة من خلال برامج تدعمها الأمم المتحدة. كما أشارت إلى أن مبادرات المدربين المجتمعيين تمكّن الشابات ليصبحن رائدات محليات في الرياضة والابتكار الاجتماعي. وعبر أنحاء مصر، يقود رواد الأعمال الشباب مشروعات النمو الأخضر، بدءاً من الأعمال الزراعية إلى المشروعات الخضراء الذكية.
وجددت بانوفا تأكيدها على أن الأمم المتحدة ملتزمة بالعمل مع الحكومة المصرية وجميع الشركاء من أجل الشباب، ومعهم، وضمان أن تكون أفعالنا المشتركة مسترشدة بآرائهم وطاقتهم.
وبدوره، قال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر إيف ساسينراث إن "الشباب ليسوا قضية فرعية، بل هم القضية الأساسية. يفخر صندوق الأمم المتحدة للسكان بدعم الاستراتيجية الوطنية الجديدة للشباب والرياضة في مصر، التي صاغتها أكثر من 10,000 صوت شاب، فهذه منصتهم للقيادة. كما يفخر صندوق الأمم المتحدة للسكان بالعمل جنبا إلى جنب مع حكومة مصرفي جهودها لضمان حصول كل شاب وشابة على المهارات، والصحة، والحقوق التي تمكّنهم من قيادة التغيير."أما ممثلة يونيسف في مصر والرئيسة المشاركة لمجموعة عمل الشباب بمنظمات الأمم المتحدة في مصرن، التاليا ويندر روسي، فقالت: "التغيير الحقيقي يبدأ من قريب — من الفصول الدراسية، والملاعب، والمجتمعات التي يُشكل فيها الشباب المستقبل. تضع الاستراتيجية الجديدة لمصر الشباب في المقدمة، والأمم المتحدة تقف معهم في كل خطوة."
وتستند الاستراتيجية الجديدة على أربع ركائز أساسية تمنح من خلالها الأولوية للتنمية الشاملة للشباب والمراهقين، وتعزيز ثقافة الرياضة كنمط حياة، وتطوير الرياضات التنافسية والإبداع، وتحسين الحوكمة في قطاعي الشباب والرياضة.
جاء ذلك خلال إطلاق وزارة الشباب والرياضة الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة (2025-2032) في فعالية أقيمت بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي وبالشراكة مع منظومة الأمم المتحدة في مصر، وذلك بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للشباب 12 أغسطس.
وخلال الفعالية قدم وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحي عرضا للاستراتيجية الجديدة والتي تهدف تعزيز تنمية الشباب والرياضة من خلال الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم المساهمات الاقتصادية الذكية، وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي كلمتها للفعالية التي أقيمت بمشاركة شبابية، وبحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، السيد محمد عبد اللطيف، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة إلينا بانوفا، وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر إيف ساسينراث، وممثلة اليونيسف في مصر ناتاليا ويندر روسي، بالإضافة إلى ممثلين آخرين من الوزارات ووكالات الأمم المتحدة والجهات الحكومية، قالت بانوفا إن الرياضة في مصر هي مصدر للوحدة والهوية والطموح، وهو ما تعكسه الاستراتيجية الجديدة، والتي هي بمثابة إعلان نوايا يؤكد أن مصر ترى شبابها ليس فقط كأمل الغد، بل أيضاً كمساهمين نشطين في التقدم المحرز اليوم.ولفتت إلى أنه بالنظر إلى أن نحو 60% من السكان في مصر هم دون سن الثلاثين، فإن لدى البلاد إمكانات ديموغرافية هائلة، ويصاحب ذلك مسؤولية ضمان أن يحصل كل شاب وشابة على فرصة للتعلم والعمل والازدهار، بما يتيح الاستفادة الكاملة من هذا العائد الديموغرافي المهم. وأوضحت أن إحدى الطرق القوية لإطلاق هذه الإمكانات هي من خلال الرياضة باعتبارها مصدرا للوحدة والهوية والطموح، وهو ما تجسده الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة في مصر.
وأشارت بانوفا إلى أن ما يميز هذه الاستراتيجية هو الطريقة التي صيغت بها، من خلال حوار وطني شامل قادته وزارة الشباب والرياضة. وشمل ذلك أكثر من 21 ورشة عمل في 11 مدينة، واستطلاع آراء أكثر من 10,000 شاب وشابة، وأكثر من 400 إجراء عملي مقترح. وقالت: "إنها سياسات تُصنع مع الشباب، وليس فقط من أجل الشباب. وهي تبني على الشراكة القوية بين الأمم المتحدة وحكومة مصر لضمان أن أصوات الشباب ليست مسموعة فحسب، بل يُعمل بها أيضاً."
وأوضحت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر إلى أن منظومة الأمم المتحدة في مصر تؤمن بأن المشاركة الحقيقية والمتنوعة والفعالة للشباب – داخل الأمم المتحدة وخارجها – هي أمر أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأشارت إلى مبادرة "شباب بلد" والتي من خلالها تشارك مصر في مبادرة "جيل بلا حدود" العالمية للأمم المتحدة، والتي تهدف إلى ربط كل شاب وشابة بالتعليم والعمل والتمكين، وكذلك المجلس الاستشاري للشباب للأمم المتحدة في مصر، وهي تسعى من خلاله المنظومة الأممية إلى ضمان المساهمة الفعالة للشابات والشباب في صياغة استراتيجيات وبرامج وقرارات الأمم المتحدة على كل المستويات.
وأكدت بانوفا أن أولويات الأمم المتحدة بالنسبة إلى الشباب ترتبط ارتباطاً وثيقاً برؤية مصر الوطنية لشبابها، حيث يُركز العمل المشترك بين الحكومة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة على تنمية المهارات والعمل اللائق والمشاركة المجتمعية، كما يمتد إلى الابتكار الرقمي.
واستعرضت المسؤولة الأممية بعضا من نتائج هذا العمل المشترك، حيث أوضحت أنه في عام 2024 وحده، اكتسب أكثر من 364,000 شخص — معظمهم من الشباب — مهارات جديدة من خلال برامج تدعمها الأمم المتحدة. كما أشارت إلى أن مبادرات المدربين المجتمعيين تمكّن الشابات ليصبحن رائدات محليات في الرياضة والابتكار الاجتماعي. وعبر أنحاء مصر، يقود رواد الأعمال الشباب مشروعات النمو الأخضر، بدءاً من الأعمال الزراعية إلى المشروعات الخضراء الذكية.
وجددت بانوفا تأكيدها على أن الأمم المتحدة ملتزمة بالعمل مع الحكومة المصرية وجميع الشركاء من أجل الشباب، ومعهم، وضمان أن تكون أفعالنا المشتركة مسترشدة بآرائهم وطاقتهم.
وبدوره، قال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر إيف ساسينراث إن "الشباب ليسوا قضية فرعية، بل هم القضية الأساسية. يفخر صندوق الأمم المتحدة للسكان بدعم الاستراتيجية الوطنية الجديدة للشباب والرياضة في مصر، التي صاغتها أكثر من 10,000 صوت شاب، فهذه منصتهم للقيادة. كما يفخر صندوق الأمم المتحدة للسكان بالعمل جنبا إلى جنب مع حكومة مصرفي جهودها لضمان حصول كل شاب وشابة على المهارات، والصحة، والحقوق التي تمكّنهم من قيادة التغيير."أما ممثلة يونيسف في مصر والرئيسة المشاركة لمجموعة عمل الشباب بمنظمات الأمم المتحدة في مصرن، التاليا ويندر روسي، فقالت: "التغيير الحقيقي يبدأ من قريب — من الفصول الدراسية، والملاعب، والمجتمعات التي يُشكل فيها الشباب المستقبل. تضع الاستراتيجية الجديدة لمصر الشباب في المقدمة، والأمم المتحدة تقف معهم في كل خطوة."
وتستند الاستراتيجية الجديدة على أربع ركائز أساسية تمنح من خلالها الأولوية للتنمية الشاملة للشباب والمراهقين، وتعزيز ثقافة الرياضة كنمط حياة، وتطوير الرياضات التنافسية والإبداع، وتحسين الحوكمة في قطاعي الشباب والرياضة.
1 / 3
قصة
٠٢ يوليو ٢٠٢٥
مُنسقة الأمم المتحدة: إطلاق الخطة التنفيذية الوطنية لنظم الغذاء والتغذية يعكس التزام مصر بوضع النظم الغذائية والأمن الغذائي والتغذية في قلب الأولويات الوطنية للتنمية
قالت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر، إلينا بانوفا، إن إطلاق الخطة التنفيذية الوطنية لنظم الغذاء والتغذية 2025-2030، وخارطة الطريق لتسريع خفض معدلات الأنيميا في مصر، يعكس التزام مصر العميق والمستدام بوضع النظم الغذائية والأمن الغذائي والتغذية في قلب أجندتها لتطوير رأس المال البشري، وجعلها مكونا أصيلا ضمن الأولويات الوطنية للتنمية. وفي كلمة ألقتها بالإنابة عن فريق الأمم المتحدة في جمهورية مصر العربية، قالت بانوفا إن الخطة التنفيذية الوطنية لنظم الغذاء والتغذية 2025-2030، هي جهد تحويلي متعدد القطاعات ويقوم على الأدلة، مما يعكس حقيقة مهمة وهي أن تحويل النظم الغذائية وتحسين نتائج التغذية هو جهد وطني مشترك يستلزم تعاونا متعدد القطاعات من أجل تعظيم النتائج. وأشارت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر إلى أن إطلاق الخطة التنفيذية الوطنية لنُظُم الغذاء والتغذية يأتي في أعقاب سلسلة من المبادرات والاستثمارات الوطنية الكبرى، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية (2022-2030)، والبرنامج القومي للوقاية من التقزم وسوء التغذية، والذي تم تدشينه مؤخرا، وبرنامج تكافل وكرامة وبرنامج "المئة يوم الأولى" والمدونة المصرية لضبط تسويق بدائل لبن الأم واعتماد المرافق الصحية لتكون صديقة للرضع في مصر. وقالت بانوفا إن تلك المبادرات والبرامج "تمثل تعبيرا واضحا عن تقدم وطموح مصر". كما ذكرت أن خارطة الطريق لتسريع خفض معدلات الأنيميا تعد بمثابة استثمار حكيم بالنسبة لمصر، فكل دولار واحد يتم استثماره في الحد من الأنيميا يُمكن أن ينتج 12 دولار من العوائد الاقتصادية في المقابل، لافتة إلى أن خارطة الطريق ستُحسن بدورها من صحة النساء الحوامل وأطفالهن، ويُمكن لها المساهمة في تحسين الأداء الأكاديمي بين التلاميذ. وقالت بانوفا: "ننظر إلى الخطة التنفيذية الوطنية لنظم الغذاء والتغذية وخارطة الطريق لتسريع الحد من الأنيميا، باعتبارهما وسيلتان لا لتحسين الأمن الغذائي والتغذية فحسب، بل كنتائج اجتماعية واقتصادية كذلك. وأوضحت: "يبدأ الازدهار الاقتصادي والتماسك الاجتماعي والمرونة الوطنية بمنظومة غذائية لا تراعي التغذية فحسب، وإنما تعالج كذلك أو أوجه عدم الإنصاف وتقلل الفجوات من خلال الوصول إلى الفئات السكانية الأكثر ضعفا، بمن في ذلك النساء والأطفال وكبار السن وغيرهم." وقدمت المسؤولة الأممية الأعلى توصية بأربعة عناصر تمكين أساسية لضمان التنفيذ الناجحة للخطة: يشمل ذلك أولا، آليات تنسيق قوية متعددة القطاعات لضمان الاتساق والتكامل بين جميع القطاعات والأنظمة بما في ذلك الصحة والزراعة والتعليم والحماية الاجتماعية. وثانيا أُطر عمل قوية للمسائلة والرصد، لمتابعة التقدم وتعزيز الشفافية والدفع نحو التحسين المستمر. وثالثا، أوصت الممثلة المقيمة للأمم المتحدة في مصر بالاستثمار في أنظمة البيانات وإنتاج الأدلة، من أجل تمكين صانعي السياسات من اتخاذ قررات مدروسة في التوقيت المناسب. وأخيرا تضمنت التوصيات، إيجاد تمويل مستدام وتنمية القدرات لضمان الملكية الوطنية واستدامة ومرونة النُظُم على المدى الطويل. وأعربت بانوفا في ختام كلمتها عن التزام الأمم المتحدة بدعم عوامل التمكين هذه، سواء من خلال الدعم الفني، أو التوجيهات السياساتية، أو تعزيز القدرات المؤسسية، أو من خلال الابتكار وتبادل المعرفة.
1 / 3
قصة
٠٩ أبريل ٢٠٢٦
بين حلمين: رحلة إيثار من الضيافة إلى الصحافة
في سن العشرين، تحمل إيثار أكثر من هوية، وأكثر من حلم. فهي لاجئة سودانية وُلدت ونشأت في مصر، وعاشت حياتها مثل أي فتاة شابة أخرى في القاهرة: صباحات المدرسة، الواجبات الدراسية، الصداقات، والمسؤوليات العائلية. وبصفتها الكبرى بين أربع شقيقات، تعلّمت إيثار منذ وقت مبكر معنى القيادة وتحمل المسؤولية.تقول مبتسمةً وهي تسترجع طفولتها:
"أشعر أنني مصرية أكثر من كوني سودانية. درستُ جميع مراحلي التعليمية في المدارس الحكومية المصرية. مصر هي الوطن الوحيد الذي عرفته حقاً."لسنوات، سارت حياتها على إيقاع مألوف، إلى أن جاءت اللحظة التي غيّرت كل شيء.تتذكر إيثار بوضوح اليوم الذي سمعت فيه عن منحة دراسية مقدمة بشكل مشترك من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة ساويرس، للدراسة في المدرسة الألمانية للفنادق في الجونة. في البداية، بدا الأمر بعيداً، شبه غير واقعي.تقول:
"توجهتُ إلى الجهة المنفذة لبرنامج التعليم التابعة للمفوضية حيث أُجريت المقابلة. لم أكن أعرف ماذا أتوقع. وعندما تم قبولي، شعرتُ بمشاعر متداخلة جداً: فرح، حماس، ولكن أيضاً خوف."كان مغادرة المنزل إلى الجونة أول خطوة حقيقية لإيثار نحو الاستقلال، ولم يكن الجميع مقتنعاً بأنها مستعدة لذلكتوضح:
"كان والدي داعماً جداً لي، لكن والدتي كانت ترى أنني لست مستقلة بما يكفي لخوض هذه التجربة. كانت قلقة، كما هي حال أي أم."لكن تلك المخاوف سرعان ما تلاشت. فمع أول يوم دراسي، شعرت إيثار بأن الأمور بدأت تأخذ منحى مختلفاً.تقول بصوت يملؤه الشغف.
.«منذ اللحظة الأولى أحببت كل شيء: الناس، المنهج، البيئة، كل شيء»وحتى بعد مرور عامين على تخرجها، لا تزال الذكريات تغمرها بالمشاعر.تضيف:
"تدمع عيناي كلما تذكرتُ الأصدقاء الذين تعرفتُ إليهم والأيام التي قضيناها معاً. لم تكن مجرد مدرسة، بل كانت حياة كاملة."بعد التخرج، أمضت إيثار عامين تعمل في فندق خمس نجوم في الجونة، حيث اكتسبت الخبرة والثقة في مجال الضيافة. وعلى الورق، كانت تسير بخطى ثابتة نحو النجاح. لكن في داخلها، كان هناك حلم آخر يرفض أن يتلاشى.تقول:
رغم أنني درست الضيافة، لم أستطع نسيان شغفي بالصحافة. ربما بسبب والدي الراحل، لا أعلم، لكن منذ صغري حلمت بأن أصبح صحفية مثل ريا أبي راشد.كان والدها صحفياً، وقد توفي، لكن تأثيره ظل عميقاً في حياتها. لم تكن الصحافة مجرد طموح مهني، بل إرثاً، ورابطاً عاطفياً، ووعداً قطعته لنفسها.ثم جاء اليوم الحاسم.تقول:
"رأيت إعلاناً عن مدرسة للصحافة تابعة للجامعة الأمريكية بالقاهرة. في اللحظة التي قرأته فيها، عرفت أن هذا هو المستقبل الذي أريده لنفسي."اليوم، تدرس إيثار في سنتها الثانية في كلية الصحافة، وللمرة الأولى تشعر بأنها منسجمة تماماً مع ذاتها.تقول بسعادة:
.«لم أكن يوماً أكثر سعادة من الآن. أشعر أخيراً أنني أصبحت أقرب خطوة من حلم طفولتي»ثم تتوقف لحظة وتضيف بصوت خافت:
.«أنا متأكدة أن والدي العزيز، في السماء، فخور بي»رحلة إيثار، من المدارس الحكومية في مصر، إلى دراسة الضيافة في الجونة، ثم إلى قاعات الصحافة في القاهرة، ليست مجرد قصة فرص تعليمية. إنها قصة صمود، وهوية، وشجاعة تغيير المسار دون التخلي عن الذات.وفي سن العشرين فقط، فإن إيثار ما زالت في بداية الطريق.
"أشعر أنني مصرية أكثر من كوني سودانية. درستُ جميع مراحلي التعليمية في المدارس الحكومية المصرية. مصر هي الوطن الوحيد الذي عرفته حقاً."لسنوات، سارت حياتها على إيقاع مألوف، إلى أن جاءت اللحظة التي غيّرت كل شيء.تتذكر إيثار بوضوح اليوم الذي سمعت فيه عن منحة دراسية مقدمة بشكل مشترك من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة ساويرس، للدراسة في المدرسة الألمانية للفنادق في الجونة. في البداية، بدا الأمر بعيداً، شبه غير واقعي.تقول:
"توجهتُ إلى الجهة المنفذة لبرنامج التعليم التابعة للمفوضية حيث أُجريت المقابلة. لم أكن أعرف ماذا أتوقع. وعندما تم قبولي، شعرتُ بمشاعر متداخلة جداً: فرح، حماس، ولكن أيضاً خوف."كان مغادرة المنزل إلى الجونة أول خطوة حقيقية لإيثار نحو الاستقلال، ولم يكن الجميع مقتنعاً بأنها مستعدة لذلكتوضح:
"كان والدي داعماً جداً لي، لكن والدتي كانت ترى أنني لست مستقلة بما يكفي لخوض هذه التجربة. كانت قلقة، كما هي حال أي أم."لكن تلك المخاوف سرعان ما تلاشت. فمع أول يوم دراسي، شعرت إيثار بأن الأمور بدأت تأخذ منحى مختلفاً.تقول بصوت يملؤه الشغف.
.«منذ اللحظة الأولى أحببت كل شيء: الناس، المنهج، البيئة، كل شيء»وحتى بعد مرور عامين على تخرجها، لا تزال الذكريات تغمرها بالمشاعر.تضيف:
"تدمع عيناي كلما تذكرتُ الأصدقاء الذين تعرفتُ إليهم والأيام التي قضيناها معاً. لم تكن مجرد مدرسة، بل كانت حياة كاملة."بعد التخرج، أمضت إيثار عامين تعمل في فندق خمس نجوم في الجونة، حيث اكتسبت الخبرة والثقة في مجال الضيافة. وعلى الورق، كانت تسير بخطى ثابتة نحو النجاح. لكن في داخلها، كان هناك حلم آخر يرفض أن يتلاشى.تقول:
رغم أنني درست الضيافة، لم أستطع نسيان شغفي بالصحافة. ربما بسبب والدي الراحل، لا أعلم، لكن منذ صغري حلمت بأن أصبح صحفية مثل ريا أبي راشد.كان والدها صحفياً، وقد توفي، لكن تأثيره ظل عميقاً في حياتها. لم تكن الصحافة مجرد طموح مهني، بل إرثاً، ورابطاً عاطفياً، ووعداً قطعته لنفسها.ثم جاء اليوم الحاسم.تقول:
"رأيت إعلاناً عن مدرسة للصحافة تابعة للجامعة الأمريكية بالقاهرة. في اللحظة التي قرأته فيها، عرفت أن هذا هو المستقبل الذي أريده لنفسي."اليوم، تدرس إيثار في سنتها الثانية في كلية الصحافة، وللمرة الأولى تشعر بأنها منسجمة تماماً مع ذاتها.تقول بسعادة:
.«لم أكن يوماً أكثر سعادة من الآن. أشعر أخيراً أنني أصبحت أقرب خطوة من حلم طفولتي»ثم تتوقف لحظة وتضيف بصوت خافت:
.«أنا متأكدة أن والدي العزيز، في السماء، فخور بي»رحلة إيثار، من المدارس الحكومية في مصر، إلى دراسة الضيافة في الجونة، ثم إلى قاعات الصحافة في القاهرة، ليست مجرد قصة فرص تعليمية. إنها قصة صمود، وهوية، وشجاعة تغيير المسار دون التخلي عن الذات.وفي سن العشرين فقط، فإن إيثار ما زالت في بداية الطريق.
1 / 5
قصة
٠٨ فبراير ٢٠٢٦
الاتحاد الأوروبي واليونيدو يعززان الإنتاج المحلي والتنافسية في الوادي الجديد وأسيوط
أسيوط،– بهدف دعم الإنتاج المحلي في الوادي الجديد وأسيوط، نفّذ مشروع دعم الاتحاد الأوروبي للتجارة والصناعة والنمو والنفاذ السريع إلى الأسواق (TIGARA) بعثة ميدانية خلال الفترة من 1 إلى 4 فبراير 2026، ركزت على تكتل تصنيع التمور في الوادي الجديد وتكتل النباتات الطبية والعطرية في أسيوط.جمعت البعثة بين مناقشات استراتيجية رفيعة المستوى وزيارات ميدانية عملية. وبدأت باجتماع مع اللواء أركان حرب الدكتور محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد، في 1 فبراير، واختُتمت باجتماع مع اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، في 3 فبراير، حيث ركزت المناقشات على توضيح كيفية مساهمة دعم الاتحاد الأوروبي واليونيدو من خلال مشروع TIGARA في تعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق الدولية.كما سلطت المناقشات الضوء على نهج مشروع TIGARA في تحسين التنافسية من خلال تطوير عمليات الإنتاج، والامتثال للمعايير والمواصفات الدولية، والتحول الرقمي، وتعزيز كفاءة سلاسل القيمة. وهدفت الاجتماعات أيضاً إلى ضمان مواءمة التدخلات مع أولويات التنمية المحلية وتأمين الدعم المؤسسي لخطط تطوير التكتلات. وإلى جانب الجوانب الاستراتيجية، أولت البعثة أهمية كبيرة للتواصل المباشر مع المنتجين والجمعيات. حيث زار الوفد مزارع ومحطات إنتاج ومصانع وجمعيات عاملة في إنتاج التمور والنباتات الطبية والعطرية. وتم إيلاء اهتمام خاص لدور جمعيات المجتمع المدني، حيث يعتمد الإنتاج بدرجة كبيرة على صغار المزارعين. وتؤدي هذه الجمعيات دور حلقة وصل أساسية مع المنتجين، من خلال ترجمة الدعم الفني إلى حلول عملية تراعي التقاليد المحلية والقدرات المتاحة وواقع الأسواق.وقال نيكولاوس زعيميس، مستشار الوزير ورئيس قسم الاستثمار والتجارة بوفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر: "تعكس هذه البعثة التزام الاتحاد الأوروبي القوي بتنمية التجارة وتعزيز التعاون الاستثماري مع مصر. ومن خلال التواصل المباشر مع المنتجين المحليين في أسيوط والوادي الجديد، نعمل على تعزيز القدرة التنافسية وتنمية مهارات القوى العاملة بما يتيح للمنتجات المصرية نفاذاً أفضل إلى الأسواق الأوروبية، مع خلق فرص للمستثمرين الأوروبيين في الوقت ذاته. فبذلك تصبح الشراكة ذات منفعة متبادلة تبني جسوراً بين اقتصادينا وتدعم نمواً مستداماً لكلا الجانبين." وقالت الدكتورة جيهان بيومي، نائب ممثل اليونيدو، المكتب الإقليمي في مصر: "تُعد تنمية التجارة وتطوير التكتلات من الركائز الأساسية لحزمة برامج اليونيدو في مصر. وإلى جانب الاستراتيجيات، ينصب تركيزنا على التنفيذ العملي، من خلال العمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات المحلية والمنتجين لتحديث التكتلات، وإدخال الأدوات الرقمية، وتعزيز القدرات. فمن خلال تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من النمو بشكل مستدام والمنافسة في الأسواق الدولية، نُسهم بشكل مباشر في دعم التنمية الاقتصادية الشاملة في مصر." وقد صُممت خطط تطوير التكتلات في مشروع TIGARA لتكون مرنة وسريعة الاستجابة. وقد أتاحت الزيارات الميدانية للوفد تقييم الاحتياجات الفعلية على أرض الواقع، وتحديد فرص إضافة القيمة، وتحسين التدخلات المخطط لها عبر كامل سلسلة القيمة.وقالت هاجر مجدي، الملحق التجاري بسفارة بلجيكا في القاهرة: "تتيح هذه الزيارة مجالاً لتعزيز التعاون الفني الهادف. وبالنسبة لبلجيكا، تسلط هذه البعثة الضوء على فرص الشراكة في مجالات ذات أولوية مثل الطاقة والنقل وتكنولوجيات المياه ونقل المعرفة."وقال أوندريه كوتشي، المستشار ورئيس القسم الاقتصادي والتجاري بسفارة جمهورية التشيك في القاهرة: "تولي جمهورية التشيك أهمية للجمع بين تحديث الصناعة والابتكار ونقل التكنولوجيا. فزيارة الوادي الجديد وأسيوط تتيح تواصلاً أوثق مع المنتجين المصريين. ونسعى إلى فتح قنوات إضافية بين المستثمرين التشيك والمؤسسات المحلية وتعزيز علاقاتنا الثنائية في مجالي التجارة والاستثمار."وقال داريوس نيفوليس، السكرتير الأول ورئيس القسم السياسي والاقتصادي بسفارة جمهورية ليتوانيا: "تحرص ليتوانيا على تعميق شراكتها مع مصر بما يحقق فوائد متبادلة لاقتصادَي البلدين. وتُعد الزراعة والطاقة ونقل التكنولوجيا من أولوياتنا الرئيسية، ونرى إمكانات قوية لتوسيع التعاون وتبادل المعرفة وتعزيز التجارة بين بلدينا."وعلق لوكاش ليسنييفسكي: "شاركتُ في الزيارة بصفتي مستشاراً زراعياً في سفارة بولندا، لاستكشاف فرص التجارة الزراعية والتعاون في مجال التصنيع الغذائي والاستدامة وسلامة الغذاء في مصر. وقد أكدت الزيارة أهمية النمو الشامل داخل المجتمعات المحلية. فقوة المشروع تكمن في تبادل المعرفة وتقديم حلول عملية تسهم في تحسين الإنتاج والتسويق والنفاذ إلى الأسواق، بدعم من رواد أعمال ملتزمين ومن السلطات المحلية."عن مشروع TIGARAمشروع دعم الاتحاد الأوروبي للتجارة والصناعة والنمو والنفاذ السريع إلى الأسواق (TIGARA) هو مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي وتنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو / مكتب اليونيدو في مصر)، بالشراكة مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووزارة الصناعة، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية. ويهدف المشروع إلى دعم نمو التجارة وتعزيز التنمية الاقتصادية في مصر من خلال التركيز على التوجه التصديري وزيادة تنافسية القطاع الصناعي.
1 / 5
قصة
٠٥ فبراير ٢٠٢٦
مصر.. الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الشبكة العالمية للاتفاق العالمي للأمم المتحدة
القاهرة — اجتمع قادة من قطاع الأعمال وشركاء التنمية وكبار المسؤولين وممثلو الأمم المتحدة في القاهرة للاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الشبكة العالمية للاتفاق العالمي للأمم المتحدة في مصر، في مناسبة تُجسّد ربع قرن من دعم ممارسات الأعمال المسؤولة وتعزيز إسهام القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة.الفعالية التي اتسمت بالحيوية والتفاعل، شهدت مشاركة أعضاء الشبكة وممثلين عن الحكومة وشركاء دوليين، حيث جرى استعراض ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، إلى جانب مناقشة الرؤية المستقبلية لدور قطاع الأعمال في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في مصر.وفي كلمتها الرئيسية، أكدت السيدة إلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، أهمية هذا الحدث، لافتة إلى أنه "على مدار 25 عاماً، جسّد الاتفاق العالمي قناعة تزداد أهمية يوماً بعد يوم، وهي أن الأعمال ليست فقط محركاً للنمو الاقتصادي، بل أيضاً محفزاً للتنمية المستدامة والتغيير الاجتماعي الإيجابي." وشددت على أن التوقعات من القطاع الخاص قد شهدت تحولاً جذرياً، موضحة أن "عالمنا اليوم يتطلب تحولاً عميقاً في كيفية تفاعل الأعمال مع المجتمع. فلم يعد الاكتفاء بتجنب الضرر كافياً، بل بات مطلوباً من قطاع الأعمال أن يقود الجهود الرامية إلى بناء اقتصادات قادرة على الصمود، وحماية كوكبنا، وتمكين الناس." وسلطت المنسقة المقيمة الضوء على التقدم الذي أحرزته مصر في مجال الأعمال المسؤولة، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة، والزراعة الذكية مناخياً، وتبني معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والتمويل المستدام. وقالت "تقف مصر اليوم عند مفترق طرق مهم، فبفضل تعدادها السكاني الشاب والديناميكي، ورؤيتها الطموحة للتنمية، فإنها مؤهلة لأن تكون نموذجاً إقليمياً رائداً في مجال الأعمال المسؤولة." وفي الوقت ذاته، شددت على أن حجم التحديات الراهنة يتطلب نهجاً جماعياً وتحولياً أعمق، مؤكدة أن العقد المقبل يستدعي دمج الاستدامة في صميم نماذج الأعمال، وتحويل المسؤولية إلى ميزة تنافسية ومصدر للمرونة طويلة الأمد. واستعرضت بانوفا ثلاث أولويات استراتيجية للمرحلة المقبلة، شملت: تعميق دمج المبادئ العشرة للاتفاق العالمي في صلب العمليات التجارية وسلاسل الإمداد؛ وتسريع استثمارات القطاع الخاص الداعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة، والأمن المائي والغذائي، والبنية التحتية الرقمية، وتنمية المهارات وفرص العمل للشباب والنساء؛ إلى جانب تعزيز دور مصر القيادي في أجندة الاستدامة على مستوى القارة الإفريقية.وأضافت: "دور مصر يتجاوز حدودها الوطنية. ومن خلال تبني حلول مناخية تراعي الخصوصيات الإقليمية، ودعم المشروعات المحلية، وتعزيز التعاون والتجارة بين دول الجنوب، يمكن لمصر أن تسهم في قيادة انتقال عادل وأخضر يعود بالنفع على ملايين البشر في إفريقيا."وأكدت المسؤولة الأممية الأعلى في مصر التزام الأمم المتحدة بالشراكة، حيث قالت إن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها من قبل الحكومات وحدها. وأضافت: "الأمم المتحدة تظل ملتزمة بالعمل جنبًا إلى جنب مع القطاع الخاص لتسريع هذا الانتقال".وختمت برسالة واضحة لقادة الأعمال، مفادها أنه "عندما يقود القطاع الخاص أعماله بهدف ونزاهة، فإن التقدم يصبح حتميًا". كما شهدت الفعالية مداخلة عبر تقنية الاتصال المرئي من الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، الذي أكد أن بيئة الأعمال العالمية اليوم تختلف جذرياً عما كانت عليه قبل 25 عاماً. وقال محيي الدين: "العالم اليوم مختلف تماماً عما كان عليه قبل 25 عاماً. نحن نعمل في سياق جديد كلياً فيما يتعلق بإدارة الأعمال، سواء في القطاعين العام أو الخاص."وأكد أن هذا التحول يجعل مبادئ الاتفاق العالمي أكثر إلحاحاً، لا سيما مع الاقتراب من المرحلة النهائية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، داعياً إلى دمج المبادئ العشرة في الممارسات الوطنية والإقليمية، وتعزيز الشراكات وتسريع وتيرة العمل لتحقيق نتائج ملموسة.واختُتمت الفعالية بحفل تكريم للجهات الرائدة التي كانت من أوائل المتبنين للمبادئ العشرة للاتفاق العالمي للأمم المتحدة في مصر، تقديراً لدورها في إرساء أسس ممارسات الأعمال المسؤولة. وقد قامت السيدة ولاء الحسيني، المدير التنفيذي للشبكة العالمية للاتفاق العالمي في مصر، والمهندس أحمد إسماعيل، رئيس مجلس إدارة الشبكة، إلى جانب السيدة إلينا بانوفا، بتقديم دروع التكريم، إشادة بإسهاماتهم الرائدة في تعزيز الاستدامة والنزاهة والنمو الشامل على مدار خمسة وعشرين عاماً.
1 / 5
قصة
١٧ نوفمبر ٢٠٢٥
"عندما يتدفق التمويل، يتزايد الطموح": دعوة في مؤتمر الأطراف الثلاثين للتحرك العاجل
بينما تتجه أنظار العالم نحو الأمازون حيث يعقد مؤتمر الأطراف الثلاثين، في مدينة بيليم البرازيلية، يلوح سؤال واحد في الأفق: هل يمكن أن ينتقل تمويل المناخ من مجرد تعهدات إلى واقع؟ على جميع طاولات المفاوضات وفي كل بيان دبلوماسي تكمن حقيقة صارخة تتشاركها الدول الواقعة على الخطوط الأمامية لأزمة المناخ: بدون تمويل، لا سبيل إلى الأمان أو العدالة أو البقاء.يتطلب الأمر اتخاذ العديد من الإجراءات العاجلة لضمان كوكب صالح للعيش وحماية ملايين الأرواح. لكن جميعها - كل إنجاز، وكل درع من الصمود - تعتمد على محرك أساسي واحد: التمويل.تمحورت مناقشات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الثلاثين (كوب 30) اليوم السبت حول التعبئة المالية، أو ما أسماه القادة محرك التحول المناخي.مسألة بقاءخلال الاجتماع الوزاري الثالث رفيع المستوى حول تمويل المناخ، استمع مؤتمر الأطراف الثلاثين إلى ممثلين عن دول تأثرت بشدة بآثار المناخ، حيث وصف العديد منهم الحصول على الموارد المالية بأنه "مسألة بقاء".وفي كلمتها الافتتاحية، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك إن مؤتمر الأطراف الثلاثين ينبغي أن يمثل بداية لتنفيذ الالتزام بتوفير ما يصل إلى 1.3 تريليون دولار أمريكي من تمويل المناخ السنوي – والتي يجب أن "تصل إلى الفئات الأكثر احتياجا، بسرعة وشفافية وإنصاف".وأكدت في كلمتها الافتتاحية ضرورة العمل المناخي والعدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن "انعدام الأمن المناخي يغذي الجوع والفقر، ويدفع الفقر إلى الهجرة والصراع؛ والصراع بدوره يفاقم الفقر ويثني الاستثمار". وقالت إن كسر هذه الحلقة المفرغة أمر ضروري لتحقيق أهداف المناخ العالمية.الطاقة المتجددة تتصدر المشهدفي معرض حديثها عن الذكرى العاشرة لاتفاق باريس، استذكرت السيدة بيربوك أنه في عام 2015، تأثر العديد من المندوبين بشدة بالنتيجة التاريخية التي أسفرت عن أول معاهدة عالمية ملزمة قانونا بشأن المناخ، والتي شاركت فيها أكثر من 190 دولة.وأشارت إلى أنه في ذلك الوقت، كان يُنظر إلى الطاقة المتجددة على نطاق واسع على أنها "غير واقعية"، واليوم، تُعدّ أسرع مصادر الطاقة نموا على وجه الأرض.ففي عام 2024، بلغ الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة تريليوني دولار، أي ما يزيد بنحو 800 مليار دولار عن استثمارات الوقود الأحفوري. وأصبحت الطاقة الشمسية أرخص مصدر للكهرباء في التاريخ.إمكانات أفريقيا غير المستغلةومع ذلك، حذّرت السيدة بيربوك من أن "هناك إمكانات هائلة لا تزال غير مستغلة لأن رأس المال لا يزال لا يتدفق إلى حيث تشتد الحاجة إليه"، لا سيما في أفريقيا.لا يزال أكثر من 600 مليون أفريقي يفتقرون إلى إمكانية الحصول على الكهرباء، على الرغم من أن إمكانات الطاقة المتجددة في القارة تفوق الطلب العالمي المتوقع على الكهرباء بخمسين مرة بحلول عام 2040. وحثّت الدول المتقدمة على الوفاء بالتزاماتها التكنولوجية والمالية، ودفع عجلة إصلاح المؤسسات المالية العالمية."شريان حياة" للعمل المناخيكما ألقى الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، كلمة في الاجتماع، مشددا على القوة التحويلية لتمويل المناخ.ووصف التمويل بأنه "شريان الحياة للعمل المناخي"، القادر على تحويل "الخطط إلى تقدم" و"الطموح إلى تنفيذ". وأكد السيد ستيل أن الدول الأكثر ضعفا لا تزال تواجه تحديات كبيرة في الحصول على الأموال التي تم التعهد بها منذ فترة طويلة."عندما يتدفق التمويل، ينمو الطموح"على الرغم من استثمار مليارات الدولارات عالميا في الطاقة النظيفة، والمرونة، والتحولات العادلة، قال السيد ستيل إن الحجم الإجمالي لا يزال "غير كاف ولا يمكن التنبؤ به بما يكفي"، ولا يتم توزيعه بشكل منصف.وحثّ مؤتمر الأطراف الثلاثين على إثبات فعالية التعاون المناخي، وأن الاستثمارات الحالية يمكن أن تشكل "مسار النمو في القرن الحادي والعشرين".وأكد كبير مسؤولي المناخ في الأمم المتحدة أنه "عندما يتدفق التمويل، ينمو الطموح"، مما يمكن من تنفيذ برامج توفر فرص عمل، وتخفض تكلفة المعيشة، وتحسن النتائج الصحية، وتحمي المجتمعات، وتضمن كوكبا أكثر مرونة وازدهارا للجميع.تُقدّم أخبار الأمم المتحدة تغطية إخبارية حية وتقارير ومقابلات صحفية من بيليم. يمكنكم أن تتابعوا كل ما يتكشف في مؤتمر الأطراف الثلاثين على الرابط التالي.
1 / 5
قصة
١٣ سبتمبر ٢٠٢٥
وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وفريق الأمم المتحدة في مصر يستعرضان مشروعات مشتركة تعزز التنمية المحلية المستدامة في قنا
في إطار إحياء مصر والأمم المتحدة الذكرى السنوية الثمانين لإنشاء المنُظمة الأممية وكذلك الشراكة المثمرة بين مصر والأمم المتحدة على مدى ثمانية عقود، نظمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالتعاون مع الأمم المتحدة في مصر، زيارة ميدانية إلى محافظة قنا في 13 سبتمبر 2025، جرى خلالها تفقد عدد من المشروعات التنموية بالمحافظة والتي يتم تنفيذها بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والسلطات المحلية والمجتمع المدني وشركاء التنمية.شاركت في الزيارة معالي وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، والمُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة، في حضور محافظ قنا، الدكتور خالد عبد العال، ومُمثلي فريق الأمم المتحدة في مصر. بدأت الجولة التفقدية بزيارة إلى مؤسسة النداء، حيث وضعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حجر الأساس لمصنع تربية ديدان القز وإنشاء الحرير الطبيعي، الذي تنفذه مؤسسة النداء للتنمية المتكاملة بمحافظة قنا بإشراف من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبتمويل من الوكالة الإسبانية للتنمية.وأعقب ذلك مؤتمر لعرض أهم مشروعات الأمم المتحدة في قنا، أكدت خلاله وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، على أهمية الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة، والوكالات والبرامج التابعة، موضحة أن الزيارة لمحافظة قنا أظهرت مجهودًا كبيرًا تم تنفيذه بالتعاون بين الجهات الوطنية، والأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني، من أجل تحقيق التنمية في إقليم الصعيد الذي يحظى بأولوية كبيرة لدى الحكومة حيث تم تخصيص 65 مليار جنيه استثمارات حكومية لأقاليم الصعيد للعام المالي الجاري. وأشارت «المشاط»، إلى أن الزيارة تتضمن العديد من المشروعات التي ساهمت فيها الأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وبرنامج الأغذية العالمي، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، وإيطاليا، وسويسرا، وغيرهم من الشركاء. وأكدت أن ما شهدناه من مشروعات متنوعة يجري تنفيذها بين شركاء التنمية من المنظمات الأممية والجهات الوطنية، يؤكد قوة الشراكات متعددة الأطراف في دعم جهود التنمية، موضحة أن مصر لديها شراكة وثيقة مع منظمات الأمم المتحدة منذ تأسيسها وتسعى دائمًا إلى الإعلاء من قيم الشراكة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن بين المشروعات التي شملتها الزيارة، محطة مياه الحميدات بمحافظة قنا، والتي تعمل بنظام الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار، ضمن مشروع دعم الابتكار في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي بمصر (المرحلة الثانية)، وقد تم تمويل المشروع بشكل مشترك بين منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN HABITAT) بالشراكة مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا. كذلك شهدت الجولة التفقدية مصنع المشغولات النحاسية، الذي يأتي ضمن أنشطة المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة (النداء)، بالتعاون مع البنك المصري لتنمية الصادرات EBank، والذي يهدف إلى تطوير الحرف اليدوية وتشجيع جهود تمكين المرأة، حيث يستهدف المشروع دعم أكثر من 120 سيدة منتجة يعملن حاليًا داخل وحدات إنتاجية أنشأتها المؤسسة بقريتين في قنا، إلى جانب تدريب وتوظيف 30 سيدة جديدة، مما يسهم في رفع الطاقة الإنتاجية من 6,000 إلى 8,000 قطعة نحاسية سنويًا. كما وتوجه الوفد إلى مصنع الملابس الجاهزة، الذي يأتي في إطار جهود مؤسسة النداء لتوفير فرص العمال للشباب والفتيات وتشجيع الحرف اليدوية. ومبادرة النداء هي إحدى المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز الأثر التنموي للتدخلات الأممية في مصر وجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المستهدفة والأكثر احتياجًا، وذلك في ضوء الشراكات الدولية بين الحكومة ممثلة في وزارة التعاون الدولي والأمم المتحدة ممثلة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ومنذ تدشينها في عام 2012 تعمل على توفير فرص عمل قابلة للاستمرار ومستدامة في صعيد مصر من خلال أربعة برامج: تطوير الخدمات الأساسية، وتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وبرنامج التنمية الزراعية المستدامة؛ ونشر المعرفة. وقالت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر، إلينا بانوفا، إنه "بينما نحتفل بمرور 80 عامًا على تأسيس الأمم المتحدة، من المُلهم أن نرى شراكتنا الممتدة مع حكومة مصر وهي تُترجم باستمرار إلى تقدم ملموس على أرض الواقع. لقد أظهرت زيارة اليوم إلى قنا كيف أسهم عمل كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية(UNIDO) ، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية(UN-HABITAT) ، وبرنامج الأغذية العالمي(WFP) ، في دفع عجلة التنمية المستدامة على المستوى المحلي. ونحن فخورون بأن عملنا يثمر عن تمكين المزارعين ورواد الأعمال، ويعزز التنمية الحضرية المحلية الشاملة، ويخلق فرص عمل خضراء وفرص عمل للنساء، ويفتح آفاق شراكة جديدة لتعزيز السياحة المستدامة والتنمية الاقتصادية. إن أسرة الأمم المتحدة في مصر تفخر بالعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بجانب السلطات المحلية، والمجتمعات، وشركاء في التنمية، من أجل تعزيز التنمية المحلية المستدامة." وقامت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والوفد الأممي المرافق لها بزيارة إلى معبد دندرة الأثري، الذي يعد من أشهر المعابد المصرية القديمة. وجرى على هامش هذه الزيارة توقيع اتفاقية شراكة جديدة بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت رعاية محافظة قنا، بهدف تطوير نموذج شامل ومستدام للسياحة الريفية في محافظة قنا، يربط بين التراث الثقافي والفرص الاقتصادية المحلية، وذلك في إطار مشروع "إحياء منطقة دندرة: دعم السياحة المستدامة الريفية والثقافية للتنمية الاقتصادية المحلية في قنا". وبحسب السيدة بانوفا، فهذه الاتفاقية تعكس التزام الأمم المتحدة بالعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية والمجتمعات من أجل فتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة. وقالت إنه "من خلال ربط كنوز قنا الثقافية بالنهج المبتكر في السياحة الريفية، نعمل على بناء نموذج لا يخدم المجتمعات المحلية فقط، بل يمكن أن يلهم مبادرات مشابهة في مصر وخارجها. فهذا المشروع يبرهن على أن اجتماع التراث والإنسان والاستدامة قادر على خلق فرص حقيقية للازدهار وتعزيز القدرة على الصمود."ويرتكز المشروع على مجمع معابد دندرة الشهير عالميًا، ويحيط به غطاء زراعي غني، حيث سيركّز على مدينة قنا ومنطقة دندرة، بمشاركة المجتمعات المحلية في وضع خارطة طريق عملية للسياحة الريفية والتنمية الاقتصادية المحلية. ومن بين المشروعات التي ركزت عليها الزيارة مشروع النمو الأخر الشامل في مصر الذي يتم بالتعاون بين الحكومة المصرية مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، والذي يهدف إلى إحداث تحول في السوق يدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الاقتصاد الأخضر والدائري. ويركز المشروع على معالجة التحديات التنظيمية والفنية والتمويلية في قطاعات إدارة المخلفات، والصناعات الزراعية والغذائية المستدامة، والطاقة المتجددة. كذلك سلطت الزيارة الضوء على عمل برنامج الأغذية العالمي، من خلال جهود دعم سبل عيش الشباب، والتدريب على الوظائف الخضراء، ودعم المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، حيث قام البرنامج بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في إطار برنامج التنمية الزراعية المتكاملة، بدعم صغار المزارعين في قرية دندرة من خلال تدخلات تهدف إلى تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتحسين سبل عيشهم، وذلك بتمويل من الحكومة الهولندية.
1 / 5
بيان صحفي
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
الأمين العام -- رسالة بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع بها 26 حزيران/يونيه 2026
ويؤدي انتشار المخدرات الاصطناعية وتوسع شبكات الاتجار عبر الإنترنت إلى تفاقم هذه الأزمة. وفي الوقت نفسه، تقوض هشاشة النظم الصحية، واستمرار الثغرات في العلاج، ومحدودية فرص الحصول على الدعم الجهود الرامية إلى الحد من الوصم ومعالجة اضطرابات تعاطي المخدرات. ويدعو موضوع هذا العام العالم إلى إيجاد حلول تستند إلى الاستشراف والابتكار والتضامن. من خلال تسخير التكنولوجيا لوقف الاتجار عبر الإنترنت. ومن خلال العمل مع الشرطة والسلطات للكشف عن الشبكات الإجرامية وعمليات تصنيع المخدرات الاصطناعية وتفكيكها. ومن خلال تعزيز الاستثمار في مجالات الوقاية والحد من الأضرار والعلاج. وبينما نحتفل بهذا اليوم الدولي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع بها، دعونا نجدد التزامنا بالحلول الجريئة والمبتكرة والقائمة على الأدلة التي تتطلبها هذه الآفة.
1 / 5
بيان صحفي
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
تقرير المخدرات العالمي 2026 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة: تحولات متسارعة في أسواق المخدرات العالمية مع إتاحة التطورات التكنولوجية وظهور مواد مخدرة جديدة وحالات عدم الاستقرار فرصاً جديدة للمتاجرين بالمخدرات
من ملايين الوفيات المبكرة وفقدان سنوات من الحياة الصحية كان من الممكن تجنبها، إلى شبكات الاتجار بالمخدرات التي تُضعف الاقتصادات، وتدمر حياة الأفراد والمجتمعات وسبل العيش، وتفاقم انعدام الأمن والعنف. ولم تكن الحاجة إلى التصدي للجماعات الإجرامية المنظمة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. ويجب تعزيز جهود الردع، وتكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق العمليات المشتركة، إلى جانب زيادة الاستثمار في الوقاية والعلاج."وتشير التقديرات إلى أن 331 مليون شخص تعاطوا مخدرات في عام 2024، أي ما يعادل 6.2 بالمئة من السكان العالميين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً، مقارنةً بـ 5.2 بالمئة في عام 2014. ولا يزال القنّب هو المخدر الأكثر استخداماً على الإطلاق بـ 256 مليون مستخدم في عام 2024، يليه المواد الأفيونية (63 مليوناً)، والأمفيتامينات (32 مليوناً)، والكوكايين (25 مليوناً)، والإكستاسي (21 مليوناً). تجارالمخدرات يواصلون الابتكارويواصل مصنعو المخدرات غير المشروعة ابتكار مواد مخدرة اصطناعية جديدة للتحايل على الأنظمة الرقابية وتجنب الكشف عنها؛ إذ بلغت أنواع المخدرات المضبوطة في عام 2024 خمسة أضعاف ما كانت عليه قبل عام 2000. فعلى سبيل المثال، وصل عدد المؤثرات النفسية الجديدة التي جرى رصدها في أسواق المخدرات إلى 755 مادة في عام 2024، من بينها 118 مادة سُجلت للمرة الأولى.نقطة تحول في سوق المواد الأفيونية العالميةلا يزال حظر المخدرات الذي فُرض في أفغانستان عام 2022 يحدّ بشكل كبير من الإنتاج غير المشروع للأفيون والهيروين. وعلى الرغم من ارتفاع إنتاج الأفيون في ميانمار من 420 طناً في عام 2021 إلى أكثر من 1,000 طن في عام 2025، فإن هذه الزيادة (إلى جانب الكميات المنتجة في بلدان أخرى رصدها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مثل لاوس والمكسيك) لا تعوّض التراجع الحاد في أفغانستان، التي تجاوز إنتاجها 6,000 طن من الأفيون في عام 2022.يشير تزايد توافر المواد الأفيونية الاصطناعية الجديدة، مثل الفنتانيل والنيتازينات والأورفينات، في الأسواق إلى أن المتاجرين بالمخدرات يبحثون عن بدائل للهيروين. وقد يؤدي التحول من المواد الأفيونية المستمدة من النباتات إلى المواد الاصطناعية إلى إحداث تغير دائم في سوق المواد الأفيونية العالمية، بما يحمله ذلك من آثار على أنماط استخدام هذه المواد والأضرار المرتبطة بها.أصبح سوق الميثامفيتامين سوقاً عالميةمع ظهور مسارات جديدة للاتجار وانتشار إنتاج الميثامفيتامين تدريجياً، توسعت أسواق هذا المخدر لتشمل مناطق جديدة، لا سيما في لشرقين الأدنى والأوسط وأفريقيا وأجزاء من أوروبا. وارتفعت المضبوطات بمعدل 13 في المائة سنوياً في المتوسط، مدفوعة إلى حد كبير بالكميات المضبوطة في شرق وجنوب شرق آسيا. وعلى الرغم من أن ميانمار لا تزال المصدر الرئيسي للميثامفيتامين، فإن ارتفاع الطلب عليه اجتذب أيضاً موردين من أمريكا الشمالية وغرب أفريقيا والجنوب الأفريقي وجنوب غرب آسيا. كما بات الميثامفيتامين المنتج في أمريكا الشمالية يُهرّب عبر المحيط الهادئ إلى بلدان الحافة الغربية للمحيط الهادئ، مما أسهم في زيادة الاتجار به وتعاطيه في جزر المحيط الهادئ أيضاً.وفي الشرق الأوسط، قد تؤدي الاضطرابات التي شهدها سوق «الكبتاغون» عقب سقوط نظام الأسد السابق في ديسمبر 2024 في الجمهورية العربية السورية، وما تبعها من تضاعف سعر قرص الكبتاغون في بعض المناطق، إلى تحول بعض متعاطي الكبتاغون إلى الميثامفيتامين، الذي ازداد تعاطيه في المنطقة.تغير النظرة إلى القنب يدفع إلى زيادة التعاطي وتغير أنماط الاتجارتشهد زراعة القنب والاتجار به وتعاطيه تغيرات متواصلة، ويُرجح أن يعود ذلك جزئياً إلى التحولات في النظرة إلى هذا المخدر، بالتزامن مع اعتماد العديد من الولايات القضائية، ولا سيما في أمريكا الشمالية، سياسات تقنينه و/أو إلغاء تجريم تعاطيه.وقد ارتفع عدد متعاطي القنب بنسبة 40 في المائة خلال العقد الماضي، فيما زادت نسبة انتشاره بين السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً من 3.8 في المائة في عام 2014 إلى 4.8 في المائة في عام 2024. كما بلغت مضبوطات القنب مستويات غير مسبوقة في عام 2024.وتاريخياً، كان معظم الاتجار بالقنب يقتصر على المناطق الجغرافية نفسها، نظراً لإمكانية زراعته في معظم أنحاء العالم. غير أن التجارة العابرة للمناطق آخذة في التوسع، مع تزايد الإمدادات القادمة من أمريكا الشمالية. فخلال الفترة 2015-2024، حددت 57 دولة أو إقليماً خارج أمريكا الشمالية هذه المنطقة كمصدر للقنب المضبوط، مقارنة بـ11 دولة أو إقليماً فقط خلال العقد السابق.قد يفوق نمو عرض الكوكايين حجم الطلب قريباًواصل إنتاج الكوكايين نموه في عام 2024، إذ ارتفع بأكثر من أربعة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية ليصل إلى ما يقدر بأكثر من 4,000 طن (في شكله النقي)، مدفوعاً إلى حد كبير بزيادة الإنتاجية واتساع المساحات المزروعة.وتواصل الجماعات الإجرامية المنظمة توجيه كميات متزايدة من الكوكايين إلى الأسواق التقليدية والناشئة، سعياً إلى تعظيم الأرباح وتوسيع قاعدة المستهلكين إلى ما يتجاوز أكبر أسواقها وأكثرها رسوخاً في أوروبا الغربية والوسطى وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا.وتظهر مؤشرات هذا التوسع المستمر في أفريقيا وآسيا، حيث سجلت بعض البلدان في هاتين المنطقتين أعلى معدلات نمو في مضبوطات الكوكايين على مستوى العالم خلال الفترة 2020-2024، رغم أن الكميات المضبوطة فيها لا تزال منخفضة نسبياً.أثر تعاطي المخدرات على السلامة والأمنيمكن أن يرتبط تعاطي المخدرات بالجرائم المرتكبة للحصول على المال أو الممتلكات، وبالعنف داخل الأسر والمجموعات الاجتماعية، وبالتعرض للإيذاء من قبل الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات أو ارتكابه من جانبهم.غير أن هذه النتائج تتأثر أيضاً بعوامل أوسع، مثل سياق تعاطي المخدرات، والخلفيات الشخصية للأشخاص المعنيين، بما في ذلك الفقر والتشرد وضعف الصحة النفسية، فضلاً عن العوامل المجتمعية، مثل محدودية الوصول إلى خدمات علاج الإدمان والخدمات الاجتماعية.وتمثل هذه العوامل أيضاً نقاطاً يمكن الانطلاق منها لتعزيز جهود التدخل والوقاية.اقرأ تقرير المخدرات العالمي لعام 2026 كاملاً
1 / 5
بيان صحفي
٢٤ يونيو ٢٠٢٦
تعقد جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الاجتماع الثالث للجنة تسيير ومتابعة تنفيذ "إطار العمل الإقليمي للدول العربية" (٢٠٢٣-٢٠٢٨)
ويُعقد هذا الاجتماع سنويًا ويُعد منصة رئيسية لتعزيز الاستجابات المنسقة والقائمة على الأدلة للتحديات المرتبطة بالمخدرات والجرائم المنظمة العابرة للحدود الوطنية والإرهاب والفساد والجرائم المالية. كما يتيح للدول الأعضاء استعراض التقدم المحرز في تنفيذ الإطار الإقليمي، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتحديد الأولويات الاستراتيجية للتعاون المستقبلي.وشارك في الاجتماع ممثلون عن الوزارات والهيئات المعنية بالدول العربية: (الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الجمهورية العربية السورية، الجمهورية اللبنانية، الجمهورية اليمنية، المملكة الأردنية الهاشمية، المملكة العربية السعودية، المملكة المغربية، جمهورية السودان، جمهورية العراق، جمهورية مصر العربية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة الكويت، دولة فلسطين، دولة قطر، دولة ليبيا، سلطنة عمان، مملكة البحرين).وأكدت وزير مفوض د. مها بخيت، المشرف على قِطاع الشُّؤون القانونيّة ومدير إدارة الشؤون القانونية – الأَمانة العامّة لجامعة الدُّول العَرَبيّة، التزام جامعة الدول العربية ودولها الأعضاء بتعزيز العمل العربي المشترك ودعم أهداف الأمن والتنمية المستدامة في المنطقة. وأشارت إلى التقدم المحرز في إعداد استراتيجية نموذجيّة للجريمة المُنظَّمة بالشَّراكة الوثيقة مع جامعة الدُّول العَرَبيّة، ومجلس وُزراء الدَّاخليّة العَرَب، وجامعة نايف العَرَبيّة للعلوم الأَمنيّة، وبدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بما يسهم في تعزيز الاستجابة الإقليمية الشاملة والمنسقة للتهديدات المتنامية للجريمة المنظمة.ومن جانبها، قالت السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «إن التطور المتسارع في طبيعة التهديدات التي تواجهها المنطقة يؤكد أهمية العمل الجماعي والتعاون المستدام بين الدول. وقد أسهمت شراكتنا مع جامعة الدول العربية والشركاء الإقليميين والدوليين في ترجمة الأولويات المشتركة إلى دعم ملموس للدول الأعضاء، استفاد منه آلاف المختصين والممارسين والمجتمعات المحلية. ويتمثل التحدي المشترك في المرحلة المقبلة في ضمان استمرار تعاوننا بالمرونة والفاعلية اللازمتين لمواكبة هذه التهديدات المتغيرة، مع مواصلة تعزيز العدالة والأمن وسيادة القانون على المستويين الوطني والإقليمي وبين الأقاليم.»واستعرض المشاركون التقدم المحرز في تنفيذ الإطار الإقليمي للدول العربية، كما بحثوا المستجدات والتحديات المرتبطة بمجالات التركيز الستة التي يشملها الإطار، وهي: مكافحة المخدرات، ومكافحة الجريمة المنظمة، ومكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، ومكافحة الفساد والجرائم المالية، ومنع ومكافحة الإرهاب والعنف، وتعزيز نظم العدالة الجنائية.كما ناقش المشاركون التحديات والاتجاهات الناشئة التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك تنامي أنشطة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، والتغيرات المتسارعة في أسواق المخدرات، وتنامي استخدام التقنيات الرقمية والمنصات الإلكترونية في تيسير الجرائم والعنف، فضلاً عن أهمية حماية التراث الثقافي وصونه في سياقات النزاعات المسلحة.كما تناول الاجتماع مستجدات مشهد التمويل التنموي والتحديات المرتبطة باستدامة تنفيذ الإطار الإقليمي، مؤكدين أهمية تنويع مصادر الدعم وتوسيع قاعدة الشراكات والمساهمات، بما يشمل المساهمات الوطنية والعينية، وتقاسم التكاليف، واستضافة الأنشطة الإقليمية، وتعزيز الانخراط المشترك مع الشركاء والجهات المانحة. وجدد المشاركون التأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به الإطار الإقليمي كمنصة استراتيجية للتعاون والتنسيق على المستويين العربي والإقليمي، داعين إلى تعظيم الاستفادة من الخبرات والموارد والآليات المتاحة في المنطقة، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية والقطاع الخاص ومراكز التميز، بما يدعم الملكية الوطنية، ويعزز العمل المشترك، ويكفل مواءمة أكثر فاعلية بين الأولويات الوطنية والإقليمية.كما أكدت المناقشات على أهمية تعزيز القدرات المؤسسية، وتطوير آليات فعّالة لتبادل المعلومات، والاستثمار في مجالي البحث وجمع البيانات، دعماً لصنع سياسات قائمة على الأدلة وتعزيز الاستجابات العملياتية الفعّالة. كما استعرضت الدول الأعضاء التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات ذات الصلة بمحاور الإطار الإقليمي، وحددت مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية التي من شأنها توجيه مسارات التعاون والبرامج المشتركة خلال عام 2026.وعلى هامش الاجتماع، أحيت شبكة الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة فعاليات اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، الذي يُحتفل به سنوياً في 26 يونيو، من خلال تنظيم أنشطة تفاعلية أبرزت دور الشباب كشريك أساسي في جهود الوقاية، وأهمية العمل الجماعي في تعزيز الصمود المجتمعي وتطوير استجابات مستندة إلى الأدلة، مع التأكيد على ضرورة اعتماد نهج متوازن يضع الصحة العامة في صميم سياسات مكافحة المخدرات.* يحدد إطار العمل الإقليمي للدول العربية (٢٠٢٣-٢٠٢٨) نطاقا استراتيجياً شاملاً للتعاون بين مكتب للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وجامعة الدول العربية، ويشمل أسُس وعناصِر الدعم الفني الذي يقدمه المكتب للدول العربية، كما يُحدد أولويات ذلك الدعم وكيفية مواءمته للظروف المحيطة، بالإضافة إلى تقديم استجابة فعَّالة لأهم التحديات الراهِنة في إطار ولاية المكتب وحدود اختصاصاته. يضع هذا الإطار ستة مجالات أساسية وهامة لتوجيه البرامج والمشاريع التي يتولى مكتب للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تنفيذها على المستويين الإقليمي والوطني وتشمل: اتباع نهج متوازن لمكافحة المخدرات، وتعزيز التصدي للجريمة المنظمة، ومكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، والتصدي للفساد والجرائم المالية، ومنع الإرهاب والعنف ومكافحتهما وتعزيز العدالة الجنائية ومنع الجريمة.إطار العمل الإقليمي للدول العربية 2023 – 2028
1 / 5
بيان صحفي
٢٣ يونيو ٢٠٢٦
كلمة الأمين العام في أسبوع المناخ لندن، 23 حزيران/يونيه 2026
كما تتطلبان الجواب نفسه: انتقالا سريعا وعادلا إلى الطاقة النظيفة، وتعزيزا كبيرا للتكيف والقدرة على الصمود والعدالة المناخية لصالح من يعانون بالفعل من آثار تغير المناخ. أصدقائي الأعزاء، الأزمة الأولى: هي أن فوضى المناخ تتسارع أمام أعيننا. فقد كانت السنوات الإحدى عشرة الأخيرة الأشد حرارة على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات. وباتت كوارث المناخ تتزايد تواترا وتشتد تدميرا وتتصاعد تكلفةً. وقد حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن الأسوأ لم يأت بعد. فإن ظاهرة النينيو لا تكتفي بقرع الأبواب، بل تهدد باقتلاع البيت من أساسه. فهي ترفع درجات الحرارة، وتعطل نظم الغذاء والمياه، وتلحق أفدح الأضرار بالفئات الأشد ضعفاً. وقبل عشر سنوات، اتفق قادة العالم في باريس على حصر ارتفاع درجة حرارة الكوكب في حدود 1,5 درجة مئوية. أما اليوم، فيقول العلماء إن متوسط درجات الحرارة السنوية سيتجاوز هذا الحد خلال السنوات المقبلة. وتتمثل المهمة المطروحة أمامنا الآن في الحد على نحو صارم من حجم هذا التجاوز، وتقليص مدته، وخفض درجات الحرارة إلى أقل من 1,5 درجة مئوية بأسرع ما يمكن. فكل جزء من الدرجة له أهميته. وكل لحظة لها قيمتها. فكلما ازداد التجاوز وطالت مدته، ازداد خطر بلوغ نقاط التحول الكوكبية التي تؤدي إلى تغييرات لا رجعة فيها. واليوم، يصدر المجلس الاستشاري العلمي للأمم المتحدة تقريرا يوضح بدقة ما الذي يعنيه ذلك. إنه يعني دفع نظم الشعاب المرجانية نحو الانهيار. وتسارع فقدان الصفائح الجليدية في غرينلاند وغرب القارة القطبية الجنوبية، بما يرسخ ارتفاع مستويات سطح البحر على نحو يعيد تشكيل السواحل ويتسبب في نزوح الملايين ويهدد وجود بعض الدول الساحلية. وإضعاف نظم دوران المحيطات الرئيسية التي تنظم أنماط الطقس وهطول الأمطار. وتحول أجزاء من غابات الأمازون المطيرة إلى أوضاع أقرب إلى السافانا. أصدقائي الأعزاء، إن نقاط التحول التي تواجهها الأرض تشبه الأجسام التي تظهر في مرآة السيارة: فهي أقرب بكثير مما تبدو عليه. وفي الوقت نفسه، نجد أنفسنا في مواجهة أزمة ثانية. فقد أطلق الصراع في الشرق الأوسط العنانَ لأكبر صدمة طاقة يشهدها العالم. إذ تذكر الوكالة الدولية للطاقة أن حجم هذه الصدمة يضاهي الاضطرابات النفطية التي شهدتها سبعينيات القرن الماضي، والاضطرابات التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا. مجتمعة. وبالنسبة لكثير من البلدان النامية، لا تمثل هذه الأزمة مجرد أزمة طاقة. بل هي صدمة ديون، وصدمة غذاء، وصدمة تنمية. وأود أن أضيف أن أي اتفاق سلام سيكون موضع ترحيب وسيحقق انفراجا تشتد الحاجة إليه، غير أن علينا ألا نخطئ التقدير: فمن المرجح أن تظل الآثار ماثلة لفترة طويلة.أصدقائي الأعزاء، لقد كشفت هاتان الأزمتان المتلازمتان مرة أخرى حدود نموذج تنموي عفا عليه الزمن. نموذج يقوم على الوقود الأحفوري، بحيث يمكن لصراع واحد أن يربك إمدادات الطاقة العالمية، ويمكن لممر استراتيجي واحد أن يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية. نموذج يتعامل مع الطبيعة باعتبارها موردا لا حدود له يمكن استهلاكه بلا تبعات. نموذج أوجد ثروات هائلة، لكنه عمّق أيضا أوجه عدم المساواة وأجج انعدام الأمن. نموذج يدفع فيه الذين أسهموا بأقل قدر في التسبب في هذه الأزمات أعلى الأثمان. والدرس واضح: وهو أن هذا النموذج لا مستقبل له. ولقد أدرك المجتمع الدولي حدوده عندما اعتمد خطة التنمية المستدامة لعام 2030.ولا يمكن للعالم أن يعود إلى الوراء. ولا يمكننا أن نضاعف الرهان على نظام قائم على الوقود الأحفوري يتسبب أزمتي المناخ والطاقة كلتيهما. وما نحتاجه بإلحاح هو الإرادة السياسية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة تنفيذا كاملا.والتوفيق بين الرخاء والقدرة على الصمود. وبين النمو والاستدامة. وبين الفرص والعدالة. والخبر السار هو أننا نملك الآن، بخلاف كل أزمات الطاقة السابقة، طريقا واضحا للخروج. طريقا نظيفا للخروج. فالطاقة المتجددة بأنواعها هي أرخص مصادر الكهرباء الجديدة وأسرعها نموا وأكثرها قابلية للتوسع في معظم أنحاء العالم. ومنذ عام 2010، شهدت تكلفة الطاقة الشمسية انخفاضا حادا بلغ ما يقارب 90 في المائة، فيما انخفضت تكلفة طاقة الرياح البرية بأكثر من 70 في المائة وتكلفة تخزين الطاقة بالبطاريات بنسبة 95 في المائة. وفي العام الماضي، تجاوز إنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية مجتمعتين كامل الزيادة في الطلب على الكهرباء في العالم أجمع. وسجلت الطاقة الشمسية أكبر زيادة سنوية منفردة لأي مصدر للكهرباء في التاريخ. وأصبح أكثر من 90 في المائة من القدرات الجديدة للطاقة المتجددة المضافة على الصعيد العالمي أقل تكلفة بالفعل من أرخص البدائل القائمة على الوقود الأحفوري. فوفقا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، جنبت القدرات الإنتاجية القائمة للطاقة المتجددة الاقتصادَ العالمي تكاليف للوقود الأحفوري بلغت 480 بليون دولار من دولارات الولايات المتحدة في عام 2025 وحده. كما جنبت الطاقة المتجددة بأنواعها العالم انبعاثات من ثاني أكسيد الكربون تزيد على مجموع الانبعاثات السنوية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان مجتمعة. وفي الوقت نفسه، تجتذب استثمارات الطاقة النظيفة حاليا تمويلا يكاد يبلغ ضعف ما تجتذبه الاستثمارات في الوقود الأحفوري. ويأتي جزء كبير من هذا الزخم من البلدان المستوردة للوقود الأحفوري الساعية إلى التحرر من أسواق الطاقة غير المستقرة وغير القابلة للتنبؤ. وهي تدرك حقيقة أساسية: أن كل وحدة طاقة ينتجها بلد ما بنفسه تغنيه عن وحدة طاقة يضطر إلى شرائها من سوق لا يستطيع التحكم فيها، عبر طريق لا يستطيع حمايته، وبسعر تحدده أحداث لم يخترها. ولا يوجد حظر على ضوء الشمس ولا حصار للرياح. أصدقائي الأعزاء، إن الحقيقة باتت جلية واضحة: وهي أن الاعتماد على الوقود الأحفوري لا يمكن أن يكون أساس الاستقلال في مجال الطاقة. والطاقة المتجددة هي الركيزة الأساسية للأمن الحقيقي في مجال الطاقة. كما أن كهربة النقل والمباني والصناعة من أسرع السبل إلى خفض الانبعاثات وإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد. فكلما ازدادت الاقتصادات اعتمادا على الكهرباء النظيفة، ازدادت أمنا وقدرة على الصمود وقدرة على المنافسة. فكيف نحقق هذا التحول الحاسم؟ اسمحوا لي أن أشير إلى سبع خطوات. أولا، يجب أن نتحرك بإلحاح أكبر بكثير نحو الحد على نحو صارم من حجم ومدة أي تجاوز لعتبة الـ 1,5 درجة مئوية. لقد رسم العلم خريطة طريق واضحة: يجب أن تبدأ الانبعاثات فورا في النزول، وأن تنخفض انخفاضا حادا خلال هذا العقد، وأن يصل العالم إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050. ومع ذلك، لا يزال العالم بعيدا على نحو خطير عن المسار الصحيح. فأحدث الخطط المناخية الوطنية لن تؤدي إلا إلى خفض الانبعاثات العالمية بنحو 10 في المائة فقط بحلول عام 2035. بينما يؤكد العلم أن الانبعاثات يجب أن تنخفض بنسبة 60 في المائة خلال الفترة نفسها إذا أردنا إبقاء هدف 1,5 درجة مئوية في المتناول. ويتعين على مجموعة العشرين، المسؤولة عن نحو 80 في المائة من الانبعاثات العالمية، أن تتصدر الجهود. كما يجب على كل مصدر رئيسي للانبعاثات أن يعجّل وتيرة العمل. وعلى كل بلد أن يقوم بما هو أكثر من الالتزامات الواقعة على عاتقه. وذلك عن طريق التعجيل بالتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري نحو الطاقة النظيفة، وفقا لما تعهدت به الحكومات في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ لعام 2023. ومن خلال وقف إزالة الغابات واستعادة عافية الطبيعة. وعبر التخفيض السريع لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن إنتاج واستهلاك الفحم والنفط والغاز. وإذا كان ثاني أكسيد الكربون لا يزال المحرك الرئيسي للاحترار الطويل الأجل، فإن الوقت قد حان أيضا لإعطاء الأولوية لخفض انبعاثات الميثان. فالـميثان مسؤول عن نحو ثلث الاحترار العالمي. وتفوق قدرته على التسبب في الاحترار قدرة ثاني أكسيد الكربون بنحو ثمانين مرة. لكن الميثان، بخلاف ثاني أكسيد الكربون، يتحلل في الغلاف الجوي خلال عقد أو عقدين. وهذا يعني أن إجراء تخفيضات كبيرة فيه يمكن أن يفضي إلى انخفاض ملموس في درجات الحرارة خلال جيل واحد. ولهذا السبب، أطلق اليوم نداءً عالمياً للعمل بشأن الميثان. وهو نداء يسلط الضوء على ثلاثة قطاعات. قطاع النفايات - من خلال اتخاذ خطوات حاسمة للحد من هدر الأغذية، ووقف عمليات التخلص العشوائي من النفايات في المكبات المفتوحة، واحتجاز الانبعاثات الصادرة عن مدافن النفايات ومياه الصرف الصحي. وقطاع الزراعة - من خلال خفض الانبعاثات بالاستفادة من الحلول المجرَّبة التي تعزز الأمن الغذائي وتحمي سبل عيش المزارعين. مع التركيز بصورة خاصة على القطاع الذي يشكل السبب الجذري للأزمتين اللتين يواجههما عالمنا، والذي يمكن أن يحقق أكبر المكاسب الفورية، ألا وهو قطاع الفحم والنفط والغاز. إني أحث صناعة الوقود الأحفوري إلى الاضطلاع بما تأخر القيام به طويلا. فقد خلصت وكالة الطاقة الدولية إلى أن نحو 70 في المائة من انبعاثات الميثان الناجمة عن قطاع النفط والغاز يمكن إزالتها باستخدام التكنولوجيا المتاحة حاليا، وكثير منها بتكلفة صافية منخفضة أو منعدمة. ومع ذلك، شهد عام 2025 وحده حرق نحو 167 بليون متر مكعب من الغاز في المشاعل، وهو ما يعادل الاستهلاك السنوي لأفريقيا بأسرها. وأصدر نظام الإنذار والاستجابة بشأن الميثان التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أكثر من 000 5 إنذار في 33 بلدا. غير أن معدل الاستجابة العالمي لا يتجاوز نحو 12 في المائة. ولهذا السبب، لم يعد العمل الطوعي كافيا. فلقد نجح العالم في التخلص التدريجي من البنزين المحتوي على الرصاص. وقضينا على المواد الكيميائية المستنفدة لطبقة الأوزون. وتلوثُ الميثان يجب أن يكون الهدف التالي. وأدعو الحكومات المنتجة والمستهلكة على السواء إلى وضع معيار عالمي جديد لقطاع النفط والغاز يتمثل في الوصول إلى مستويات تكاد تنعدم فيها انبعاثات الميثان على امتداد سلسلة القيمة بأكملها. ثانيا، يجب أن نتصدى لأزمة الطاقة الراهنة دون تعميق الاعتماد على أنواع الوقود التي تتسبب فيها. ففي مختلف أنحاء العالم، لا تزال أصوات نافذة تُصرّ على المزيد من مناجم الفحم، والمزيد من حقول النفط، والمزيد من التوسع في إنتاج الغاز. ويأتي ذلك في وقت لن يكون فيه العالم قادرا حتى على استخدام جميع احتياطيات الوقود الأحفوري المتاحة بالفعل، ناهيك عن المجازفة بالاستثمار في إمدادات جديدة وبنى تحتية جديدة قد تصبح عديمة الجدوى قبل انتهاء عمرها الاقتصادي بوقت طويل. ولنكن واضحين: لن تكون الأصول وحدها هي التي ستتحول إلى أصول عالقة، بل ستكون اقتصادات بأكملها كذلك. فآلة النمو اليوم وغدا تعمل بالطاقة النظيفة. وأنا أتفهم الدافع إلى التمسك بما يبدو مألوفا، ولا سيما في فترات الاضطراب. وقد يبدو وعد ”العمل كالمعتاد“ مطمئنا للبعض. لكنه يعني دفع المزيد مقابل أمنٍ أقل. ويعني التنازل للآخرين عن صناعات القرن الحادي والعشرين ووظائفه، في وقت تتفاقم فيه المخاطر داخلياً. فهذا ليس تصدُّرا للصفوف، بل تراجع. ويجب أن نكون على القدر نفسه من الوضوح بشأن الطرف الذي يتحمل التكلفة: إنه الشعب العامل. والأسر التي تواجه أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع الفواتير وازدياد حالة عدم اليقين والشعور بأن النظام لا يعمل لصالحها، بينما تواصل شركات الوقود الأحفوري العملاقة جني أرباح استثنائية. وقد أفادت أكبر ثماني شركات للوقود الأحفوري بأنها جنت أرباحا إضافية قدرها 6,5 بلايين دولار في الربع الأول من هذا العام وحده، وهو ما واكب شهرا واحدا فقط من أزمة الشرق الأوسط، بينما واصلت أسعار النفط الارتفاع واستمرت الأرباح في التزايد. إنها أرباح استثنائية وُلدت من رحم المعاناة، ومن عدم الاستقرار والمشقة والاعتماد على الغير. إني أحث الحكومات على فرض الضرائب عليها. كما أحثها على توجيه عائداتها إلى حيث ينبغي أن تذهب: إلى مساعدة الأسر والمجتمعات المحلية الضعيفة، وتسريع التحول إلى طاقة نظيفة وميسورة التكلفة. غير أن إزالة الإعانات والحوافز الضارة لا تكفي. فعلينا أيضا إزالة العقبات الهيكلية التي تعوق مشاريع الطاقة النظيفة. فكثيرا ما تظل هذه المشاريع في حالة انتظار، وأحيانا لسنوات، من أجل الربط بالشبكة الكهربائية. ذلك أن القدرات المتاحة لنقل الكهرباء غير كافية. وشبكات التوزيع متقادمة. وقدرات التخزين متأخرة عن الركب. أما النظم الرقمية فما زالت تفتقر إلى القدر الكافي من الذكاء والمرونة. ولا تزال الروابط الأقاليمية محدودة للغاية. وإذا كنا جادين في إنجاز هذا التحول، فعلينا أن نتعامل مع الشبكات الكهربائية بوصفها بنية تحتية استراتيجية. فحقبة الكهربة ستتطلب توسعا هائلا في الشبكات، وقدرات التخزين، ومرونة النظم. ونحن بحاجة أيضا إلى قواعد تتلاءم مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. ويتعين على الحكومات أن تهيئ الظروف اللازمة للاستثمار من خلال تحديث عمليات التخطيط، وتسريع إجراءات إصدار التراخيص، وإصلاح الأطر التنظيمية. ثالثا، مع استمرار تزايد الطلب على الطاقة، يتعين علينا أن نواجه أحد أسرع مصادر هذا الطلب نموا: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. فالذكاء الاصطناعي قادر على تسريع وتيرة إيجاد الحلول المناخية. ويمكن أن يساعد في علاج الأمراض، وتحويل مسار التعليم، وتمكين البشرية من التصدي لتحديات كان يُعتقد يوما ما أنها تتجاوز قدراتها. يجب علينا أن نستثمر هذه الإمكانات. غير أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى مساحات كبيرة من الأراضي ويستهلك كميات كبيرة من المياه والطاقة. فمراكز البيانات التي تقف وراءه تستهلك بالفعل كهرباء أكثر مما تستهلكه معظم الدول. وبحلول عام 2030، قد تستهلك هذه المراكز طاقة تفوق ما تستهلكه جميع دول العالم باستثناء خمس دول فقط، كما قد تستهلك من المياه ما يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية لجميع سكان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى البالغ عددهم 1,3 بليون نسمة طوال عام كامل. وتَشغل المراكز أيضا مساحات واسعة من الأراضي، وغالبا ما تكون في مجتمعات محلية لا تجني إلا القليل من فوائدها. ورغم هذه الشواغل الواضحة، كثيرا ما تُترك المجتمعات المحلية في جهل بالآثار البيئية للبنى التحتية التي ترتفع شاهقةً حولها. ولذلك، أقترح اليوم إطلاق مبادرة الشفافية البيئية في مجال الذكاء الاصطناعي. وأدعو جميع الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى قياس كامل الآثار البيئية لنظمها والإفصاح عنها علناً، بما يشمل الآثار المتعلقة بالكربون والمياه والأراضي، والالتزام بتشغيل جميع مراكز البيانات بالطاقة المتجددة بحلول عام 2030. فلا مزيد من التكاليف الخفية. ولا مزيد من تحميل الأعباء لمن هم أقل قدرة على تحملها. لقد آن الأوان للمصارحة الكاملة. فإذا كان للذكاء الاصطناعي أن يساعد في بناء مستقبل أفضل، فعليه أن يكون صادقا بشأن التكاليف التي يحملنا إياها اليوم. رابعا، يجب أن نحقق انتقالا عادلا. فالتاريخ يعلمنا درسا قاسيا: وهو أن الخطر الأكبر لا يكمن في عملية الانتقال نفسها، بل في الإخفاق في إدارتها. وهذا هو الخطر الذي نواجهه اليوم. فانتقال الطاقة لا يسير حاليا بصورة منسقة ومتماسكة. إذ يستمر الاستثمار في الوقود الأحفوري في الوقت الذي تنمو فيه الطاقة النظيفة. وتسير البلدان في اتجاهات مختلفة. فالبلدان المنتجة تتساءل: ماذا سيحدث لإيراداتنا ووظائفنا واقتصاداتنا؟ والبلدان المستهلكة تتساءل: هل ستظل الطاقة ميسورة التكلفة وموثوقة الإمداد؟ أما البلدان النامية فتتساءل: هل سنتمكن من المنافسة أم سنُترك خلف الركب؟ كما يتساءل العمال والمجتمعات المحلية والشباب: ماذا يعني هذا الانتقال بالنسبة لمستقبلنا؟ وفي الوقت الراهن، لا يجري التعامل مع هذه الأسئلة بصورة متكاملة. لذا، نحن بحاجة إلى جهد مشترك وعملي يركز على التنفيذ. وإلى إطار يجمع بين المنتجين والمستهلكين، والبلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية، والجهات المالية والصناعة والعمال والمجتمع المدني. وإلى مساحة للحوار بشأن القضايا الحقيقية التي ستحدد ما إذا كان هذا الانتقال سينجح أم سيفشل. فكيف يمكننا أن نتخلص من الاعتماد على الوقود الأحفوري تدريجيا مع التوسع السريع في الطاقة النظيفة؟ وكيف ندير المخاطر الاقتصادية التي تواجه البلدان المعتمدة على إيرادات الوقود الأحفوري؟ وكيف ندعم العمال والمجتمعات المحلية من خلال انتقال عادل؟ وكيف نحشد الاستثمارات بالسرعة والحجم المطلوبين؟ سأدعو القادة إلى الاجتماع في أيلول/سبتمبر للمساعدة في دفع هذا العمل قدما تمهيدا لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ في تركيا (المؤتمر الحادي والثلاثون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ). والانتقال نفسه لم يعد موضع جدال. وسيحدث بصورة منضبطة أو فوضوية... بصورة عادلة أو غير متكافئة... وسيكون مصدرا للاستقرار أو لمزيد من الانقسام. إن الاختيار بين هذه الثنائيات لا يزال بأيدينا. وأود أن أؤكد أن الطاقة النظيفة لا يمكن أن تُبنى على ممارسات غير نظيفة. فالانتقال العادل يعني أن البلدان والمجتمعات المحلية التي تحوي أراضيها المعادن الحيوية اللازمة لمستقبل الطاقة النظيفة يجب أن تنال نصيبها الكامل من المنافع. فلا مزيد من الاستخراج بدون تنمية. خامسا، وهو أمر أساسي، يجب أن نبذل جهوداً أكبر بكثير لحماية الناس والمجتمعات المحلية من الآثار الحالية والملموسة لفوضى المناخ. فحتى لو تحركنا بأقصى سرعة، فلن نستطيع الإفلات من آثار تغير المناخ. لأن آثاره حاضرة بالفعل، ومتفاقمة ولها انعكاسات تتابعية. فالجفاف يمكن أن يتحول بسرعة إلى أزمة غذائية. والعاصفة يمكن أن تتحول إلى أزمة ديون. وموجة الحر يمكن أن تتحول إلى حالة طوارئ صحية عامة. لذلك، فإن التكيف أمر لا غنى عنه. فهو ينقذ الأرواح، ويحمي المنازل والمجتمعات المحلية، ويساعد الاقتصادات على امتصاص الصدمات، ويحافظ على تماسك المجتمعات. ومع ذلك، فقد ظل التكيف يُنظر إليه لفترة طويلة على أنه عمل خيري. وهذا خطأ. فآثار تغير المناخ تعيد بالفعل تشكيل مسارات التنمية والاستقرار والأمن. وتحمِّل نظم الغذاء والمياه فوق طاقتها، وتعطل سلاسل الإمداد، وتضغط على المالية العامة، وتفاقم الهشاشة. إن استجابتنا يجب أن تكون على قدر هذا التحدي. فلا بد من إدماج التكيف في التخطيط الوطني وعمليات صنع القرار، بدءا من استراتيجيات التنمية وصولا إلى الأطر التنظيمية. ونحن بحاجة إلى نظم أكثر فعالية للتأمين وتقاسم المخاطر. كما نحتاج إلى نظم للطوارئ قادرة على التحرك قبل أن تتحول الصدمات إلى كوارث إنسانية واقتصادية. ونحتاج إلى استعداد أفضل قبل وقوع الكوارث، وإلى التنفيذ الكامل لمبادرة الإنذار المبكر للجميع. كما يتعين على البلدان المتقدمة النمو الوفاء بالتزامها القائم منذ أمد طويل بمضاعفة تمويل التكيف، مع وضع مسار واضح لزيادته إلى ثلاثة أمثاله. ويقودنا ذلك إلى النقطة السادسة، وهي أن كل ما سبق يتطلب تمويلا بالحجم والسرعة والإنصاف الذي تقتضيه الأزمتان. فالنظام المالي العالمي يخفق اليوم في دعم البلدان الأشد احتياجا إلى الدعم. إذ يبالغ في تقدير المخاطر ويبخس تقدير الفرص. فالعديد من البلدان النامية تواجه تكاليف اقتراض لتمويل الطاقة النظيفة والقدرة على الصمود يمكن أن تزيد ضعفين إلى ثلاثة أضعاف على ما تواجهه الاقتصادات الأكثر ثراءً. ويؤدي هذا إلى استبعاد البلدان الغنية بإمكانات الطاقة المتجددة من ثورة الطاقة النظيفة. ويكفي أن ننظر إلى القارة الأفريقية الشاسعة. فأفريقيا تضم 60 في المائة من أفضل موارد الطاقة الشمسية في العالم، و 30 في المائة من المعادن الحيوية، وخُمس سكان البشرية. ومع ذلك، فإنها لا تستقطب سوى 2 في المائة من الاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة. وفي الوقت نفسه، لا يزال أكثر من 600 مليون أفريقي محرومين من الكهرباء. وذلك وضع مجحف وفرصة ضائعة لأفريقيا وللعالم. ويتعين على البلدان المتقدمة النمو أن تفي بوعودها، بما في ذلك تقديم الدعم لصندوق مواجهة الخسائر والأضرار والصندوق الأخضر للمناخ. ويجب الوفاء بالتعهد البالغ 300 بليون دولار المقدم إلى البلدان النامية، مع اتخاذ خطوات ملموسة لحشد 1,3 تريليون دولار سنويا بحلول عام 2035. وفي عالم تتراجع فيه المساعدة الإنمائية، يجب علينا أيضا إطلاق العنان للدور التحفيزي الذي يمكن أن تؤديه المصارف الإنمائية المتعددة الأطراف ومنظومة تمويل التنمية الأوسع نطاقا للمساعدة في تمويل البنى التحتية الطويلة الأجل، مثل شبكات الكهرباء، وشبكات النقل الجماعي، ونظم المياه. وقد أدت الإصلاحات الأخيرة والقرارات السياساتية المتخذة إلى زيادة القدرة الإقراضية للمصارف الإنمائية المتعددة الأطراف بما يتراوح بين 600 و 800 بليون دولار. ويجب أن تستخدم هذه المصارف تلك القدرة بقوة لتمويل البنية التحتية للمستقبل وتمويل التكيف مع تغير المناخ. ويتعين عليها أيضا أن تكيّف أدواتها بما يتناسب مع حجم التحدي وأفقه الزمني، بما في ذلك توفير تمويل يمتد لخمسين عاما عند الاقتضاء. غير أنه يتعين علينا أن نمضي أبعد من ذلك. فلا بد من أن يعزز المساهمون في هذه المصارف قدرتها الإقراضية بدرجة أكبر، بما في ذلك من خلال إعادة رسملة جريئة وإصلاحات إضافية. وفي ظل تقلص الحيز المالي المتاح، يجب أن يعمل كل دولار من الأموال العامة بكفاءة أكبر وأن يُستخدم بصورة أكثر ابتكارا لاستقطاب رأس المال الخاص. وهذا يعني توسيع نطاق الضمانات، والتمويل بالعملات المحلية، والتمويل المختلط، وغير ذلك من أدوات تقاسم المخاطر لخفض تكلفة رأس المال واجتذاب الاستثمارات الخاصة، ولا سيما في البلدان النامية التي يُنظر فيها إلى المخاطر على أنها مرتفعة. كما يعني الاستفادة من مصادر تمويل إضافية، بدءا من الرسوم التضامنية المفروضة على القطاعات العالية الانبعاثات، مرورا بمبادلات الديون مقابل العمل المناخي، وعائدات أسواق الكربون، وصولا إلى تعبئة الموارد الخيرية. ويعني أيضا ضمان أن توائم جميع المؤسسات المالية، العامة والخاصة على السواء، عملياتها مع اتفاق باريس ومع واقع عالم يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة. وفي نهاية المطاف، فإن معيار النجاح بسيط: يجب أن نوجه رؤوس الأموال إلى البلدان النامية بالسرعة والحجم والتكلفة الميسورة التي تتطلبها المرحلة الراهنة للتصدي لأزمة المناخ وإطلاق نمو أقوى وأكثر قدرة على الصمود والتعجيل بتحقيق أهداف التنمية المستدامة. سابعا وأخيرا، يجب أن نحمي العلم، بل والحقيقة نفسها. فالعلم أتاح للبشرية القدرة على فهم المخاطر قبل وقوع الكارثة. غير أن المعلومات المضللة تنتشر عمدا بهدف تأخير العمل المناخي، وتعميق المصالح الراسخة، وتقويض الثقة. ويجب أن نتحرك لحماية استقلالية العلم. وأن نعزز الثقة في الأدلة والمؤسسات. وأن نوفر الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين يُغَطون قضايا المناخ والبيئة. وأن نضمن حصول الجميع على معلومات موثوقة وذات مصداقية وقائمة على أسس علمية. وقد أطلقت الأمم المتحدة المبادرة العالمية بشأن ضمان سلامة المعلومات عن تغير المناخ للمساعدة على تحقيق ذلك. فالحقائق مهمة. والعلم مهم. وسلامة المعلومات مهمة. أصدقائي الأعزاء، اسمحوا لي أن أختتم من حيث بدأت، مع ديكنز. فبالنسبة إلى مساعي التعامل مع المناخ، فإن ما نعيشه يمثل بالفعل أفضل الأزمنة وأسوأ الأزمنة. أما أسوأها، فراجع إلى أن آثار تغير المناخ تتفاقم، ونقاط التحول تلوح في الأفق، وأزمة الطاقة كشفت المخاطر العميقة للاعتماد على الوقود الأحفوري. وأما أفضلها، فراجع إلى أن ثورة الطاقة المتجددة أصبحت بالفعل في طريقها السريع إلى التحقق. إنها ثورة الطاقة النظيفة، والكهربة، وتراجع التكاليف، وارتفاع سقف الطموحات، واتساع نطاق الفرص. ثورةٌ يمكن أن تحرر البلدان من تقلبات أسواق الوقود الأحفوري، وتوسع نطاق الحصول على الطاقة، وتعزز الأمن، وتوفر فرص العمل، وتحسن نوعية الهواء، وتستعيد عافية النظم الإيكولوجية، وتجعل مستقبلا أكثر أمنا في متناول اليد. إن أمامنا فرصة هائلة - وعلينا مسؤولية - لأن نحول ”قصة الأزمتين“ هذه إلى قصة واحدة عنوانها العزم والإنصاف والتقدم المشترك. وبإمكاننا أخيراً أن نطوي صفحة الوقود الأحفوري وأن نكتب مستقبلا تقوده الطاقة المتجددة وترتكز دعائمه على العدالة المناخية. شكرا لكم.
1 / 5
بيان صحفي
٢١ يونيو ٢٠٢٦
الحكومة المصرية والأمم المتحدة والشركاء يؤكدون التزامهم المشترك من خلال المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين
القاهرة، 21 يونيو 2026 – اجتمعت اليوم الحكومة المصرية والأمم المتحدة وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني في الاجتماع السنوي للمنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين، مؤكدةً التزامها المشترك بدعم حلول منسقة وشاملة ومستدامة للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء والمجتمعات المضيفة في مصر.عُقد الاجتماع بقيادة وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، حيث أتاح فرصة لاستعراض التقدم المحرز، ومراجعة الأولويات المستجدة، وتعزيز الشراكات الداعمة للاستجابة الوطنية لقضايا المهاجرين واللاجئين. وركزت المناقشات على ترجمة الالتزامات المشتركة إلى إجراءات عملية، مع ضمان بقاء النظم الوطنية في صميم الاستجابة.ومنذ إطلاقها عام 2021، أصبحت المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين آلية رئيسية تقودها الحكومة المصرية والأمم المتحدة لتعزيز التنسيق والشراكات، حيث تجمع المؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية حول أهداف مشتركة تتمثل في تعزيز الحوار، ومواءمة الأولويات، وتعزيز الشراكات. ويتمحور هذا الجهد حول دعم النظم الوطنية وتوسيع الفرص المتاحة للمهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، بما يضمن حصولهم على التعليم الجيد والرعاية الصحية والحماية والخدمات الأساسية، ويسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود وأكثر شمولاً.وفي افتتاح الاجتماع، أكد السفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، أن المنصة المشتركة أُنشئت بهدف تعزيز التنسيق، ومواءمة الجهود، وضمان توجيه الموارد بكفاءة نحو الأولويات الوطنية. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد التنسيق إلى تعظيم الأثر من خلال تعزيز الترابط بين التدخلات الإنسانية والبرامج التنموية، وزيادة دعم النظم الوطنية، وتعزيز الحلول المستدامة.كما سلط السفير الشربيني الضوء على الحاجة المتزايدة إلى تعزيز الدعم الدولي، ولا سيما الدعم المالي، في ظل الأزمات الإقليمية المستمرة وتزايد أعداد الوافدين، مؤكداً أن هذا الدعم يجب أن يعكس حجم التحديات والضغوط التي تواجهها الدول المضيفة.من جانبها، أكدت السيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، أهمية استدامة الشراكات ومواصلة العمل المشترك، وقالت: «في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتراجع الموارد المتاحة، تزداد أهمية تعزيز التنسيق بين الحكومة المصرية وشركاء التنمية والأمم المتحدة لدعم الاستجابة الوطنية للمهاجرين واللاجئين. ومن هذا المنطلق، جاء انعقاد اجتماع المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين اليوم بهدف ترسيخ التدخلات ضمن النظم الوطنية، وتعزيز التكامل بين العمل الإنساني والتنمية، وإعطاء الأولوية للوصول إلى الخدمات والحماية وتعزيز التماسك الاجتماعي، بما يسهم في الحد من تشتت الجهود وتعظيم الأثر.»وسلط الاجتماع الضوء على التزامات مصر في إطار الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، والميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وأبرز نتائج التقييم المشترك للأوضاع واحتياجات المهاجرين واللاجئين في مصر الذي أجرته الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى جانب رؤية مصر 2030. وأكد المشاركون على أهمية السياسات المستندة إلى الأدلة، وتعزيز النظم الوطنية، وتوسيع الشراكات للتعامل مع الاحتياجات المتغيرة ودفع الحلول المستدامة إلى الأمام.كما استعرض المشاركون التقدم المحرز من خلال المنصة، بما في ذلك البرنامج الأممي المشترك الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي تنفذه بشكل مشترك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي. ومن خلال الاستثمار في أنظمة التعليم والصحة والحماية، يسهم البرنامج في تعزيز القدرات الوطنية إلى جانب تقديم الدعم المباشر للفئات الأكثر احتياجاً.وقد استفاد ما يقرب من نصف مليون شخص من الخدمات والدعم المحسنين، بما يعكس أثر العمل المشترك بين الحكومة والشركاء الدوليين والمجتمعات المحلية. ومنذ إطلاق البرنامج، استفاد 162 ألف طالب وطالبة من خدمات التعليم، وتم تقديم 4,800 خدمة صحية أساسية ومنقذة للحياة، كما تلقى 85,200 شخص خدمات الحماية، بما في ذلك خدمات حماية الطفل، والصحة النفسية، ولمّ شمل الأسر.وقالت السيدة آن شو، نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر:«إن التحديات التي يواجهها المهاجرون واللاجئون والمجتمعات المضيفة لا يمكن معالجتها من خلال تدخلات متفرقة وقصيرة الأجل. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، من الضروري دعم كل من الفئات النازحة والمجتمعات التي تستضيفها بسخاء. ومن خلال المنصة المشتركة، نقدم دعماً مباشراً وملموساً لخدمات الصحة والتعليم والحماية في مصر، بما يمكنها من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية في ظل هذه الضغوط الكبيرة. والأهم من ذلك، أن الاتحاد الأوروبي يحرص على أن ترتكز جميع أشكال دعمه بشكل مباشر على أولويات الحكومة المصرية. وانطلاقاً من خمس سنوات من الشراكة المثمرة والإنجازات الملموسة، جدد المشاركون التزامهم الراسخ بمواصلة تعزيز التعاون بما يتماشى مع أولويات مصر الوطنية.»واستناداً إلى خمس سنوات من الشراكة والنتائج الملموسة، جدد الشركاء التزامهم بتعميق التعاون دعماً لأولويات مصر الوطنية. واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز النظم الوطنية، وتوسيع الفرص المتاحة، وترسيخ مبادئ تقاسم المسؤولية والتضامن الدولي مع مصر باعتبارها من الدول الرئيسية المضيفة للاجئين والمهاجرين.كما أكد الشركاء على أهمية ضمان حصول المهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، بما في ذلك الأطفال والنساء، على احتياجاتهم الغذائية الأساسية، والخدمات والحماية والفرص التي تمكنهم من الازدهار والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في مصر.
1 / 5
أحدث الموارد
1 / 11
1 / 11