جاءت الجولة التفقدية بمناسبة إحياء الذكرى الثمانين لإنشاء الأمم المتحدة والاحتفال بالشراكة المثمرة بين مصر والمنظمة الأممية على مدى ثمانية عقود.
في إطار إحياء مصر والأمم المتحدة الذكرى السنوية الثمانين لإنشاء المنُظمة الأممية وكذلك الشراكة المثمرة بين مصر والأمم المتحدة على مدى ثمانية عقود، نظمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالتعاون مع الأمم المتحدة في مصر، زيارة ميدانية إلى محافظة قنا في 13 سبتمبر 2025، جرى خلالها تفقد عدد من المشروعات التنموية بالمحافظة والتي يتم تنفيذها بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والسلطات المحلية والمجتمع المدني وشركاء التنمية.
شاركت في الزيارة معالي وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، والمُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة، في حضور محافظ قنا، الدكتور خالد عبد العال، ومُمثلي فريق الأمم المتحدة في مصر.
بدأت الجولة التفقدية بزيارة إلى مؤسسة النداء، حيث وضعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حجر الأساس لمصنع تربية ديدان القز وإنشاء الحرير الطبيعي، الذي تنفذه مؤسسة النداء للتنمية المتكاملة بمحافظة قنا بإشراف من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبتمويل من الوكالة الإسبانية للتنمية.
وأعقب ذلك مؤتمر لعرض أهم مشروعات الأمم المتحدة في قنا، أكدت خلاله وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، على أهمية الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة، والوكالات والبرامج التابعة، موضحة أن الزيارة لمحافظة قنا أظهرت مجهودًا كبيرًا تم تنفيذه بالتعاون بين الجهات الوطنية، والأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني، من أجل تحقيق التنمية في إقليم الصعيد الذي يحظى بأولوية كبيرة لدى الحكومة حيث تم تخصيص 65 مليار جنيه استثمارات حكومية لأقاليم الصعيد للعام المالي الجاري. وأشارت «المشاط»، إلى أن الزيارة تتضمن العديد من المشروعات التي ساهمت فيها الأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وبرنامج الأغذية العالمي، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، وإيطاليا، وسويسرا، وغيرهم من الشركاء.
وأكدت أن ما شهدناه من مشروعات متنوعة يجري تنفيذها بين شركاء التنمية من المنظمات الأممية والجهات الوطنية، يؤكد قوة الشراكات متعددة الأطراف في دعم جهود التنمية، موضحة أن مصر لديها شراكة وثيقة مع منظمات الأمم المتحدة منذ تأسيسها وتسعى دائمًا إلى الإعلاء من قيم الشراكة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن بين المشروعات التي شملتها الزيارة، محطة مياه الحميدات بمحافظة قنا، والتي تعمل بنظام الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار، ضمن مشروع دعم الابتكار في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي بمصر (المرحلة الثانية)، وقد تم تمويل المشروع بشكل مشترك بين منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN HABITAT) بالشراكة مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا.
كذلك شهدت الجولة التفقدية مصنع المشغولات النحاسية، الذي يأتي ضمن أنشطة المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة (النداء)، بالتعاون مع البنك المصري لتنمية الصادرات EBank، والذي يهدف إلى تطوير الحرف اليدوية وتشجيع جهود تمكين المرأة، حيث يستهدف المشروع دعم أكثر من 120 سيدة منتجة يعملن حاليًا داخل وحدات إنتاجية أنشأتها المؤسسة بقريتين في قنا، إلى جانب تدريب وتوظيف 30 سيدة جديدة، مما يسهم في رفع الطاقة الإنتاجية من 6,000 إلى 8,000 قطعة نحاسية سنويًا. كما وتوجه الوفد إلى مصنع الملابس الجاهزة، الذي يأتي في إطار جهود مؤسسة النداء لتوفير فرص العمال للشباب والفتيات وتشجيع الحرف اليدوية.
ومبادرة النداء هي إحدى المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز الأثر التنموي للتدخلات الأممية في مصر وجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المستهدفة والأكثر احتياجًا، وذلك في ضوء الشراكات الدولية بين الحكومة ممثلة في وزارة التعاون الدولي والأمم المتحدة ممثلة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ومنذ تدشينها في عام 2012 تعمل على توفير فرص عمل قابلة للاستمرار ومستدامة في صعيد مصر من خلال أربعة برامج: تطوير الخدمات الأساسية، وتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وبرنامج التنمية الزراعية المستدامة؛ ونشر المعرفة.
وقالت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر، إلينا بانوفا، إنه "بينما نحتفل بمرور 80 عامًا على تأسيس الأمم المتحدة، من المُلهم أن نرى شراكتنا الممتدة مع حكومة مصر وهي تُترجم باستمرار إلى تقدم ملموس على أرض الواقع. لقد أظهرت زيارة اليوم إلى قنا كيف أسهم عمل كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية(UNIDO) ، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية(UN-HABITAT) ، وبرنامج الأغذية العالمي(WFP) ، في دفع عجلة التنمية المستدامة على المستوى المحلي. ونحن فخورون بأن عملنا يثمر عن تمكين المزارعين ورواد الأعمال، ويعزز التنمية الحضرية المحلية الشاملة، ويخلق فرص عمل خضراء وفرص عمل للنساء، ويفتح آفاق شراكة جديدة لتعزيز السياحة المستدامة والتنمية الاقتصادية. إن أسرة الأمم المتحدة في مصر تفخر بالعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بجانب السلطات المحلية، والمجتمعات، وشركاء في التنمية، من أجل تعزيز التنمية المحلية المستدامة."
وقامت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والوفد الأممي المرافق لها بزيارة إلى معبد دندرة الأثري، الذي يعد من أشهر المعابد المصرية القديمة. وجرى على هامش هذه الزيارة توقيع اتفاقية شراكة جديدة بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت رعاية محافظة قنا، بهدف تطوير نموذج شامل ومستدام للسياحة الريفية في محافظة قنا، يربط بين التراث الثقافي والفرص الاقتصادية المحلية، وذلك في إطار مشروع "إحياء منطقة دندرة: دعم السياحة المستدامة الريفية والثقافية للتنمية الاقتصادية المحلية في قنا".
وبحسب السيدة بانوفا، فهذه الاتفاقية تعكس التزام الأمم المتحدة بالعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية والمجتمعات من أجل فتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة. وقالت إنه "من خلال ربط كنوز قنا الثقافية بالنهج المبتكر في السياحة الريفية، نعمل على بناء نموذج لا يخدم المجتمعات المحلية فقط، بل يمكن أن يلهم مبادرات مشابهة في مصر وخارجها. فهذا المشروع يبرهن على أن اجتماع التراث والإنسان والاستدامة قادر على خلق فرص حقيقية للازدهار وتعزيز القدرة على الصمود."
ويرتكز المشروع على مجمع معابد دندرة الشهير عالميًا، ويحيط به غطاء زراعي غني، حيث سيركّز على مدينة قنا ومنطقة دندرة، بمشاركة المجتمعات المحلية في وضع خارطة طريق عملية للسياحة الريفية والتنمية الاقتصادية المحلية.
ومن بين المشروعات التي ركزت عليها الزيارة مشروع النمو الأخر الشامل في مصر الذي يتم بالتعاون بين الحكومة المصرية مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، والذي يهدف إلى إحداث تحول في السوق يدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الاقتصاد الأخضر والدائري. ويركز المشروع على معالجة التحديات التنظيمية والفنية والتمويلية في قطاعات إدارة المخلفات، والصناعات الزراعية والغذائية المستدامة، والطاقة المتجددة.
كذلك سلطت الزيارة الضوء على عمل برنامج الأغذية العالمي، من خلال جهود دعم سبل عيش الشباب، والتدريب على الوظائف الخضراء، ودعم المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، حيث قام البرنامج بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في إطار برنامج التنمية الزراعية المتكاملة، بدعم صغار المزارعين في قرية دندرة من خلال تدخلات تهدف إلى تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتحسين سبل عيشهم، وذلك بتمويل من الحكومة الهولندية.
نحن نقوم بتحديث منصة موقع فريق الأمم المتحدة القطري لجعلها أكثر وضوحًا وسرعة وسهولة في الوصول إليها.
هل يمكنك المشاركة في استطلاع رأي لمدة دقيقتين لمشاركة ملاحظاتك والمساعدة في تطوير هذا التحديث؟